عبر رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، عن انفتاح حكومته على أي دعوة للسلام، لكنه أكد أن “أي هدنة أو دعوة لإيقاف الحرب لن تكون على حساب دماء السودانيين”.

وقال البرهان في تصريحات لوسائل إعلام سودانية: “أي دعوة للسلام نستجيب لها، وأي دعوة لإيقاف الحرب نستجيب لها، لكن إيقاف الحرب ليس على حساب دماء السودانيين، وعلى حساب ما أريق من دماء، وما أهدرت من أنفس”.

وأضاف: “كل الأمور القاسية التي مر بها الشعب السوداني لن نفرط فيها، ولن نبيع دماءهم ولن نهدر حقوقهم.. لكن لن يكون هناك هدنة تسمح لهذه لقوات الدعم السريع بأن تستعيد عافيتها”.

وكان البرهان يتحدث بعد الإعلان عن فتح الطريق إلى مدينة كادقلي في ولاية جنوب كردفان وفك حصار قوات الدعم السريع عن المدينة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت مصادر “الشرق”، بأن قوات من الجيش السوداني وصلت إلى مدينة كادقلي وتمكنت من إنهاء الحصار المفروض عليها منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.

البرهان: سنصل إلى أي مكان في السودان

وأعلن البرهان، قبل ساعات، فتح الطريق إلى مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان وإنهاء الحصار المفروض على المدينة.

وقال البرهان في تصريح تلفزيوني مقتضب نقلته وكالة الأنباء السودانية “سونا”: “نقول للسودانيين مبروك فتح الطريق إلى كادقلي، ومبروك لأهلنا في كادقلي بوصول القوات المسلحة إليهم”.

وأضاف رئيس مجلس السيادة السوداني أن القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان.

وتأتي الخطوة بعد أيام من إعلان الجيش السوداني في 26 يناير، إنهاء الحصار المفروض على مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بعد معارك عنيفة، وتمكنه من ربط المدينة بولاية شمال كردفان عبر طرق وعرة في الاتجاه الشرقي، ما أتاح نقل الغذاء والدواء للمحاصرين داخل المدينة.

وتعرضت كادقلي لحصار خانق منذ الأيام الأولى للحرب، وفي فبراير من العام الماضي، نجح الجيش في فك العزلة جزئياً عبر ربط المدينة بمدينة الدلنج، إلا أن هذا الارتباط لم يدم طويلاً، إذ عادت “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في ديسمبر لتطويق المدينة مجدداً، بعد سيطرتهما على منطقة “التقاطع” الاستراتيجية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في المدينة.

وفي يناير، حذَّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن مدينة كادقلي والمناطق المحيطة بها بولاية جنوب كردفان، أصبحت معزولة عن المساعدات الإنسانية، مؤكداً لـ”الشرق”، تسجيل مجاعة في المدينة.

شاركها.