عقد مجلسا السيادة والوزراء اجتماعاً مشتركاً بالعاصمة السودانية، الأربعاء، بقيادة رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وذلك في أعقاب عودة والحكومة لمزاولة مهامهم من الخرطوم، حيث أقرا الموازنة الطارئة لعام 2026، وعدداً من القوانين.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، في تصريح صحافي، أن هذا الاجتماع يعد الأول للمجلسين خلال عام 2026، ويمثل تدشيناً عملياً لعودة حكومة السودان التنفيذية بكافة مكوناتها للعمل من العاصمة الخرطوم.
وأعلن الوزير أن الاجتماع المشترك قد أجاز الموازنة الطارئة للدولة للعام الحالي، مشيراً إلى أن “مؤسسات الدولة القومية والتنفيذية تعمل بكفاءة عالية”.
وأضاف خالد الإعيسر أن الاجتماع أجاز عدداً من القوانين، غير أنه لم يخض في تفاصيلها، مع استمرار النظر في مشروعات قوانين أخرى. وقال: “نسعد، ومعنا كافة أعضاء مجلس السيادة بقيادة البرهان، ورئيس مجلس الوزراء وحكومة الأمل، بأن نعلن لشعبنا أننا نمارس مهامنا الآن من قلب الخرطوم”.
“رد الجميل”
كما وجه مناشدةً إلى كافة المواطنين بضرورة العودة إلى ديارهم، مؤكداً حرص الحكومة على “رد الجميل للمواقف البطولية التي جسدها الشعب السوداني خلال الأعوام الماضية، في سبيل استعادة الخرطوم لمكانتها ووضعها الطبيعي”.
وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، قد أعلن في 11 من يناير الجاري، عودة الحكومة رسمياً إلى العاصمة في إطار خطة إعادة إعمار الخرطوم.
وكانت الحكومة السودانية انتقلت للعمل من بورتسودان، كعاصمة إدارية مؤقتة، بعد الحرب، وسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة من العاصمة، لكن تقدم الجيش، بداية العام الماضي، وبسط سيطرته على الخرطوم بشكل كامل، مكّن الحكومة من العودة لهذه المدينة.
عودة مظاهر الحياة
كان قال الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين قد قال لـ”الشرق”، إن عدد سكان الخرطوم حالياً يبلغ قرابة 8 ملايين نسمة، وذلك بعد عودة نحو مليون ونصف مليون شخص إليها مؤخراً، في الوقت الذي تعود فيه مظاهر الحياة والأنشطة المعتادة إلى العاصمة شيئاً فشيئاً.
وأضاف سعد الدين أن حكومة الولاية تنسق مع الحكومة الفيدرالية لتنفيذ خطة متكاملة تشمل الأمن والتعليم والصحة والخدمات، إذ تنتشر الشرطة في أنحاء العاصمة لتأمينها، وتعمل فرق متخصصة على إعادة توصيل المياه والكهرباء وفق كثافة السكان، وتأهيل الطرق والجسور المتضررة جراء الحرب، إلى جانب استعادة الجامعات والمدارس لمبانيها، وتأهيلها لاستئناف العمل فيها بشكل مستمر”.
