قالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، الثلاثاء، إن قوات أميركية صادرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي بعد تعقبها من مياه البحر الكاريبي، مضيفة أن هذه هي المرة الثالثة التي يُنفذ فيها اعتراض من هذا القبيل بالمنطقة في ظل تصعيد أميركي لحصار السفن الخاضعة للعقوبات.
وبعد إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مداهمة عسكرية في كراكاس الشهر الماضي، صعدت واشنطن إجراءاتها لحصار السفن الخاضعة للعقوبات، والتي تدخل أو تخرج من فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال “البنتاجون” في منشور على منصة “إكس” إن “القوات الأميركية صعدت على متن السفينة بيرثا”، متهمة ناقلة النفط الخام، بمحاولة تحدي العقوبات المفروضة على إيران.
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن “السفينة بيرثا، التي ترفع علم جزر كوك، ترتبط بشركة شنغهاي ليجنداري شيب مانجمنت المحدودة Shanghai Legendary Ship Management، وتخضع لعقوبات فرضت في يناير 2020”.
ولم يتسن حتى الآن التواصل مع شركة إدارة السفن للحصول على تعليق.
“عملية تفقد أميركية”
وسجلت بيانات موقع “مارين ترافيك” لتتبع حركة السفن آخر موقع للسفينة على نظام التتبع “إيه.آي.إس” اليوم في المحيط الهندي قبالة جزر المالديف.
وأكد البنتاجون أن “القوات الأميركية، أجرت خلال الليلة الماضية عملية اعتراض وتفتيش بحريّ لسفينة بيرثا، تمكنت خلالها من الصعود على متن السفينة، دون وقوع أي حوادث في منطقة مسؤولية القيادة الأميركية بالمحيطين الهندي والهادي”.
وأفاد البنتاجون بأن “السفينة كانت تبحر متحدية حظراً فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة البحر الكاريبي” مشيراً إلى أن السفينة حاولت الهروب وتم تتبعها من البحر الكاريبي إلى المحيط الهندي وأوقفناها”.
وغادرت السفينة “بيرثا” المياه الفنزويلية في أوائل يناير ضمن أسطول صادرته الولايات المتحدة بالكامل تقريباً.
وذكرت تقارير الشحن الصادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه) PDVSA أن السفينة كانت محملة بنحو 1.9 مليون برميل من خام ميري الثقيل، وإن وجهتها هي الصين.
“مصادرة أميركية”
وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، قد ذكر هذا الشهر إن “القوات الأميركية صعدت على متن ناقلة النفط أكويلا 2”.
وكان ترمب قد أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، لكن التعديل يتطلب إجراءً من الكونجرس.
وكانت السفن المصادرة سابقاً إما خاضعة للعقوبات الأميركية أو جزءاً من أسطول من السفن التي تخفي منشأها لنقل النفط من كبار المنتجين الخاضعين للعقوبات، إيران وروسيا وفنزويلا.
ووفقاً لتحليل أجرته “رويترز” فإنه بعملية المصادرة الأحدث تكون القوات الأميركية قد صادرت 10 ناقلات نفط منذ ديسمبر الماضي، وأفرجت عن اثنتين منها على الأقل، وأعادتهما إلى الحكومة الفنزويلية الجديدة.
وأكد البنتاجون على أن “المياه الدولية ليست ملاذاً آمناً للجهات الخاضعة للعقوبات. ستعثر عليكم قواتنا براً وجواً وبحراً، وستحقق العدالة”.
