أصدر البنتاغون استراتيجية الدفاع القومي لعام 2026، التي تعيد ترتيب أولويات الولايات المتحدة العسكرية، واضعة الدفاع عن الأراضي الأمريكية ونصف الكرة الغربي في مقدمة الاهتمامات، في تحول لافت عن عقود من الانخراط العسكري الواسع في أوروبا والشرق الأوسط.
إحياء مبدأ مونرو ومنع النفوذ الصيني والروسي
وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الوثيقة الجديدة، مؤكداً أنها تعيد إحياء “مبدأ مونرو” بهدف منع أي نفوذ عسكري صيني أو روسي في الأمريكيتين.
وتشمل الخطة تعزيز الرقابة على الحدود الجنوبية، ومكافحة تهريب المخدرات عبر نشر قوات من الحرس الوطني وأصول بحرية إضافية في منطقة الكاريبي.
الدفاع عن الوطن: أولوية مطلقة
وتضع الاستراتيجية الجديدة “الدفاع عن الوطن” في صدارة الأولويات، بما يشمل تأمين الحدود، حماية الأجواء، ومنع ما تصفه الوثيقة بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
ردع الصين… لا مواجهة مباشرة
وتشير الوثيقة إلى أن ردع الصين يمثل التحدي الاستراتيجي الأكبر، مع التركيز على بناء دفاعات قوية في المحيطين الهندي والهادئ، دون السعي إلى صراع مفتوح أو تغيير النظام في بكين.
كما تلمّح الاستراتيجية إلى خفض محتمل للقوات الأمريكية في أوروبا وكوريا الجنوبية، في إطار إعادة توزيع الموارد نحو أولويات جديدة.
تقليص الالتزامات الخارجية
وتطالب الوثيقة دول أوروبا وآسيا بتحمل عبء أكبر في أمنها الإقليمي، بينما تتجه الولايات المتحدة إلى تقليص التزاماتها العسكرية خارج نصف الكرة الغربي.
تعزيز الصناعة الدفاعية
وتشدد الاستراتيجية على ضرورة تطوير القاعدة الصناعية العسكرية عبر تسريع إنتاج الغواصات، وزيادة تصنيع الذخائر، وتعزيز الدفاعات السيبرانية وفق نموذج Zero Trust، وتطوير أنظمة متقدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة.
تحول استراتيجي واسع
ويأتي نشر الاستراتيجية الجديدة بعد أسابيع من إصدار استراتيجية الأمن القومي في ديسمبر الماضي، ما يعكس توجهاً أمريكياً واضحاً نحو إعادة تركيز القوة العسكرية داخل نصف الكرة الغربي، في تحول هو الأكبر منذ نهاية الحرب الباردة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
