قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الجمعة، خلال لقائه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في البيت الأبيض، إن المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي ترعاها سلطنة عُمان، حققت “تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق”، معرباً عن تقديره لـ”الأفكار والأطروحات الخلاقة والبناءة” التي أسهمت في تقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى اتفاق بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، إن اللقاء بحث المفاوضات الأميركية الإيرانية، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق عادل ومستدام للملف النووي وضمان الطابع السلمي لبرنامج إيران لتوليد الطاقة النووية.
وأشار الوزير العماني إلى أن “المفاوضات حققت حتى الآن تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود”.
وأضافت الوزارة العمانية أن البوسعيدي أعرب عن تقديره للجهود الجادة التي بذلتها الأطراف المشاركة في هذه المفاوضات وما نتج عنها من “أفكار وأطروحات خلاقة وبناءة أسهمت في تقريب وجهات النظر في سبيل التوصل إلى اتفاق مشرّف”.
وأكد على “حرص سلطنة عُمان على مواصلة مساعيها في دعم الحوار وتيسير التقارب بين الأطراف المعنية انطلاقاً من إيمانها بوجود حلول عبر الدبلوماسية والحوار”.
وذكرت الوزارة أن فانس أعرب عن تقدير الإدارة الأميركية للدور المسؤول الذي تضطلع به سلطنة عُمان وجهودها الملموسة في المنطقة، مشيداً بمساعيها في الوساطة ورعايتها للمفاوضات وتيسير الحوار، ومثمناً مساهمتها في تعزيز فرص التفاهم ومعالجة القضايا الإقليمية عبر الوسائل الدبلوماسية.
وعبر منصة “إكس”، قال وزير الخارجية العماني إنه بحث مع فانس تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم الذي تحقق حتى الآن.
وأضاف، في منشور على منصة “إكس”، أنه أعرب عن امتنانه لمستوى الانخراط، مؤكداً تطلعه إلى تحقيق مزيد من التقدم الحاسم في الأيام المقبلة، مشدداً على أن “السلام في متناول أيدينا”.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران بوساطة عمانية جولة ثالثة من المحادثات في جنيف، الخميس، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي، على أن تُستأنف المناقشات الأسبوع المقبل.
ترمب: غير راض عن طريقة الإيرانيين في المفاوضات
وبالتزامن مع البيان العماني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن إيران، معرباً في الوقت نفسه عن عدم رضاه عن مسار التفاوض، وذلك في وقت لم يستبعد فيه مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة.
وشدد ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض على أنه “لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا منبهرين بطريقة تفاوضهم، وسنرى كيف ستسير الأمور”.
ورداً على سؤال عما إذا كان أي تحرك عسكري أميركي قد ينزلق إلى صراع طويل في الشرق الأوسط، قال الرئيس الأميركي: “يمكنك القول إن هناك دائماً خطراً. عندما تكون هناك حرب، هناك خطر في كل شيء، سواء كان جيداً أو سيئاً”.
وأضاف: “سيكون رائعاً إذا تفاوضوا بنية حسنة وبضمير، لكنهم حتى الآن لم يصلوا إلى ذلك”.
وعن احتمال أن يؤدي استخدام القوة العسكرية إلى تغيير النظام في إيران، قال ترمب: “لا، لا أحد يعرف. قد يحدث وقد لا يحدث. سيكون من الجيد إذا استطعنا فعل ذلك من دون هذا الأمر، لكن أحياناً يتعين عليك أن تفعل ذلك بالقوة”.
وأردف: “لدينا أعظم جيش في العالم، ولا يوجد ما يقترب منه. أُفضل ألا أستخدمه، لكن أحياناً يتعين عليك ذلك”.
وجاءت مفاوضات جنيف بين واشنطن وطهران وسط تهديدات متكررة من ترمب باللجوء إلى عمل عسكري، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
