البيت الأبيض يقرر اختيار الصحافيين الذين يغطون أخبار ترمب

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أنه سيتولى اختيار الصحافيين الذين يُسمح لهم بتغطية أخبار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في أماكن محددة مثل المكتب البيضاوي والطائرة الرئاسية Air Force One.
وذكرت “بلومبرغ” أن هذا القرار، الذي أُعلن عنه خلال إفادة صحافية الثلاثاء، جاء بعد يوم من جلسة استماع في محكمة فيدرالية طلبت خلالها وكالة “أسوشيتد برس” أمراً قضائياً مؤقتاً لوقف جهود البيت الأبيض لمنعها من الانضمام إلى المجموعة الصحافية، التي تغطي أنشطة الرئيس في بعض المناسبات.
ورفض القاضي بالمحكمة الجزئية الأميركية، تريفور ماكفادين، إصدار الأمر القضائي الذي طلبته “أسوشيتد برس”، لكنه حذر الحكومة من أن السوابق القضائية تشير إلى أن الوكالة قد تنجح في حجتها بشأن التمييز القائم على المحتوى.
كما تساءل ماكفادين عن سبب تفويض البيت الأبيض، مسؤولية إدارة فريق التغطية الصحافية إلى رابطة مراسلي البيت الأبيض، التي تضم مجموعة من المؤسسات الإخبارية.
ومن خلال توليه السيطرة على مجموعات التغطية الصحافية، يمكن للبيت الأبيض وضع معاييره الخاصة للمشاركة، ولن يكون مضطراً بعد الآن لتبرير استبعاد مؤسسات إعلامية معينة. وقد يسمح ذلك للحكومة بتجنب أي حكم قضائي كان سيعيد “أسوشيتد برس” إلى التغطية.
انتهاك لاستقلالية الصحافة
وقال رئيس رابطة مراسلي البيت الأبيض، يوجين دانييلز، في بيان عبر البريد الإلكتروني، الثلاثاء: “هذه الخطوة تمثل انتهاكاً لاستقلالية الصحافة الحرة في الولايات المتحدة، إذ توحي بأن الحكومة ستختار الصحافيين الذين يغطون أخبار الرئيس. في أي بلد حر، لا ينبغي للقادة أن يكونوا قادرين على انتقاء طاقمهم الصحفي”.
وقال دانيلز إن البيت الأبيض لم يُخطر رابطة مراسلي البيت الأبيض “مسبقاً” بشأن الإعلان الصادر، الثلاثاء.
ويعود الخلاف بين البيت الأبيض و”أسوشيتد برس” إلى قرار إدارة ترمب استبعاد الوكالة، التي يبلغ عمرها نحو 180 عاماً، من المشاركة في فعاليات التغطية المشتركة، بسبب استمرارها في استخدام عبارة “خليج المكسيك” في دليلها التحريري، رغم إصدار ترمب أمراً للمسؤولين الفيدراليين بإعادة تسمية المسطح المائي ليصبح “خليج أميركا”.
وتعد “أسوشيتد برس” جزءاً من مجموعة التغطية الصحافية التي تختارها حالياً رابطة مراسلي البيت الأبيض، والتي تمثل مئات الصحافيين الذين يغطون أخبار البيت الأبيض، وتضم مشاركين من مختلف وسائل الإعلام.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنه من الآن فصاعداً، سيتولى فريقها تحديد قائمة الصحافيين المشاركين في مجموعة التغطية الصحفية، بحيث تشمل “الوسائل الإعلامية المشاركة في مجموعة التغطية منذ عقود”، إضافة إلى “وسائل إعلام تستحق الفرصة، ولم يُسمح لها سابقاً بالمشاركة في هذه المسؤولية الرائعة”.
وأضافت: “على مدار عقود، كانت مجموعة من الصحافيين في واشنطن، ممثلة في رابطة مراسلي البيت الأبيض، هي التي تحدد من يحق له طرح الأسئلة على رئيس الولايات المتحدة في هذه الأماكن الأكثر خصوصية”، وأضافت: “لكن هذا لن يستمر بعد الآن، أنا فخورة بالإعلان عن أننا سنعيد السلطة إلى الشعب”.
وأضافت ليفيت أن المجموعة ستظل تضم على الأقل وسيلة إعلامية مطبوعة، ومؤسسة إذاعية، وشبكة تلفزيونية كبرى في نظام التناوب. لكنها لم تقدم سوى تفاصيل قليلة بشأن كيفية تحديد المشاركين.
وأضافت “بلومبرغ” أن خطوة البيت الأبيض تأتي في إطار أحدث مساعي إدارة ترمب لـ”إعادة تشكيل التغطية الإعلامية أو تقييدها منذ عودته إلى المنصب”.
والشهر الماضي، أنشأ البيت الأبيض “مقعداً إعلامياً جديداً” في قاعة الإحاطة الصحافية، يتم تخصيصه في الغالب لوسائل إعلام “متعاطفة مع ترمب”، استخدمت أسئلتها للإشادة به وبسياساته.