الغدد “النكفية” هي زوج من الغدد اللعابية تقع على جانبي الوجه أمام الأذن مباشرة، تعمل على إفراز اللعاب في الفم، يؤدي التهابها إلى تورم الخد على جانب واحد أو كلا الجانبين. وقد يصيب الأطفال منذ الولادة أو الكبار.
اختصاصي جراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أحمد سليمان ديب، قال ل، إن أشيع أمراض الغدة “النكفية” هو الالتهاب، مبينًا أن الالتهاب قد يكون قيحيًا أو غير قيحي.
التهاب “النكفة” غير القيحي
المثال الأشيع للالتهاب غير القيحي هو الالتهاب الفيروسي (النكاف)، الذي تسببه الفيروسات نظيرة المخاطية، بحسب ما قاله الدكتور أحمد سليمان ديب.
الاختصاصي ذكر أن هذا الالتهاب يسبب تورم “نكفة” مؤلمًا ثنائي الجانب مع إعياء وضرر (عدم القدرة على فتح الفم).
وتابع ديب أن العلاج في مثل هذه الحالة محافظ، يشمل راحة بالسرير وتدفئة وسوائل ومسكنات، مشيرًا إلى أن الحالة محددة لذاتها.
السبب الثاني الشائع لتضخم “النكفة” غير القيحي، بحسب ديب، هو انسداد قنوات النزح بسدادة مخاطية أو حصيات، مبينًا أن العلاج هنا مشابه لحالة الالتهاب الفيروسي مع تدليك ومحرّضات اللعاب (قطع الليمون مثلًا).
التهاب “النكفة” القيحي
أشار الاختصاصي إلى أن التهاب “النكفة” القيحي هو التهاب جرثومي بالعنقوديات، وهو إما حاد أو مزمن.
ويتميز الالتهاب القيحي، وفق ديب، بتورم الغدة مع ألم وحمى ونزح قيحي من قناة الغدة الرئيسة في جوف الفم.
ومن أهم المسببات، بحسب الدكتور ديب، تجفاف مزمن في مريض مضعف (تثبيط مناعي، علاج شعاعي، علاج كيماوي).
وتابع الاختصاصي أن العلاج في مثل هذه الحالة هو “إماهة” (زيادة الوارد من السوائل) إضافة إلى الصادات الحيوية، مشيرًا إلى احتمالية الحاجة لنزح جراحي (خروج السائل من مكان لآخر) في الحالات غير المستجيبة، كما قد يحتاج الالتهاب المزمن أو المتكرر لاستئصال الغدة.
الحالات الطبية المؤهبة
أبرز الحالات الطبية المؤهبة لالتهاب “النكفة” الحاد القيحي، تشمل الداء السكري وقصور الدرق والقصور الكبدي أو الكلوي وسوء التغذية و”متلازمة جوغرن” والإيدز و”القهم” (قلة الشهية) والنهم وفرط حمض البول بالدم وفرط البروتينات الشحمية في الدم والانسمام بالرصاص، كما أوضح ديب.
ومن الحالات المؤهبة أيضًا، بحسب الاختصاصي، الأدوية المسببة للتجفاف، مثل المدرات وحاصرات بيتا ومضادات الاكتئاب وصادات معينة ومضادات الكولين.
“متلازمة جوغرن” هي اضطراب مناعي ذاتي مزمن يتميّز بمهاجمة الجهاز المناعي عن طريق الخطأ للغدد المُنتجة للرطوبة في الجسم، ويؤدي هذا إلى انخفاض إنتاج اللعاب، وبالتالي جفاف الفم وانخفاض في إنتاج الدموع، مما يسبب جفاف العين (التهاب القرنية والملتحمة الجاف).
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
