فاز الكاتب المكسيكي المقيم في مدريد ديفيد توسكانا (1961)، بجائزة “ألفاغوارا” للرواية في دورتها الـ29 عن روايته “الجيش الأعمى”، التي قدّمها تحت اسم مستعار هو “كوزارو الكاتب”، وذلك خلال حفل أقيم الثلاثاء، في قصر سيبيلس مقر مجلس مدينة مدريد.
يُعدّ توسكانا أحد أشهر روائيي أميركا اللاتينية في العالم، تُرجمت كتبه إلى لغات لا حصر لها، بما في ذلك اللغة العربية.
تبلغ قيمة الجائزة 175 ألف دولار، ويُمنح الفائز تمثال للفنان مارتن تشيرينو. كذلك سيتم نشر الرواية في جميع أنحاء العالم الناطق بالإسبانية، على أن تُطرح في المكتبات في 26 مارس.
ومنحت لجنة التحكيم الجائزة بأغلبية الأصوات لهذه الرواية التاريخية. وتتناول الرواية قصّة الإمبراطور البيزنطي باسيل الثاني، الذي أمر بتعمية 15 ألف جندي بلغاري. وأشارت اللجنة إلى أن “الكاتب ينسج حكاية رمزية مؤثرة وقوية، مبتعداً عن السرد التاريخي التقليدي، ليقدم قراءة رمزية تكاد تكون أسطورية، للحرب والسلطة والمقاومة”.
وقال الكاتب المقيم في مدريد: “إن الفكاهة تخاطب ذكاء القارئ، وهي عنصر أساسي في رواياتي.أتحدث عن أحداث وقعت منذ أكثر من ألف عام، لكنها لا تزال تعكس واقعنا المعاصر”.
وتابع: “نقرأ اليوم الإلياذة، وما زالت تعكس واقعنا. هذه هي قوّة الروايات”.
وكان توسكانا فاز بجائزة فارغاس يوسا الأدبية عن روايته الإسبانية “عبء العيش على الأرض”. وبفوزه بالجائزة حديثاً، يخلف الكاتب الأرجنتيني غييرمو ساكومانو، الذي فاز بها عام 2025.
يرأس لجنة التحكيم الكاتب المكسيكي خورخي فولبي، وضمّت اللجنة الكاتبة الأرجنتينية أغوستينا بازتيريكا، والمكسيكية بريندا نافارو، والباحثة الأدبية والمحررة والمنظمة الثقافية كاميلا إنريش، والصحفي ومدير قناة باخينا دوس (RTVE) أوسكار لوبيز، وبيلار رييس، المديرة التحريرية لمجلة ألفاغوارا، التي كان لها حق المشاركة دون التصويت.
درس توسكانا في المعهد الأميركي في مونتيري، وحصل على شهادة في الهندسة الصناعية وهندسة النظم من المعهد التكنولوجي للدراسات العليا في المدينة نفسها. بدأ الكتابة في سن التاسعة والعشرين. انضم إلى برنامج الكُتّاب الدوليين في جامعة أيوا عام 1994، وبرنامج برلين للفنانين عام 2003.
بلغ إجمالي المخطوطات المشاركة بالجائزة 1140 مخطوطة، منها 524 من إسبانيا، و171 من الأرجنتين، و169 من المكسيك، و109من كولومبيا، و62 من الولايات المتحدة، و49 من تشيلي، و34 من بيرو، و22 من أوروغواي.
