شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات على مناطق في إقليم التفاح ومحيط النبطية وقضاء جزين، وفي منطقة الزهراني، جنوبي لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه استهدف في غاراته على جنوب لبنان ما وصفها بـ”مواقع لحزب الله”.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن غاراته شملت “مجمع تدريب لقوة الرضوان التابعة لحزب الله، ومنشآت عسكرية استخدمت لتخزين أسلحة”.

وجاء في البيان الإسرائيلي أن “هذه الأنشطة تشكّل انتهاكاً للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان”، مهدداً بـ”مواصلة العمل ضد التهديدات التي يشكلها حزب الله”.

ورغم دخول وقف إطلاق النار  المدعوم من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، إلا أن الغارات الإسرائيلية مستمرة بشكل شبه يومي على جنوب لبنان، كما يحتل الجيش الإسرائيلي عدداً من المناطق في الجنوب.

اجتماعات لجنة لمراقبة وقف النار

وفي 3 ديسمبر عقد أول اجتماع مباشر منذ عام 1983 بين مسؤولين “مدنيين” لبنانيين وإسرائيليين، بعدما كلف عون السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم ترؤس اجتماعات اللجنة الدولية “الميكانيزم” لمراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأنشئت لجنة “الميكانيزم” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وتُعنى بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”.

وعقدت الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في الناقورة، في 19 ديسمبر، ومن المرجح عقد جولة ثالثة في يناير الجاري. وقالت مصادر مطلعة لـ”الشرق”، إن الجانب اللبناني، ممثلاً في السفير سيمون كرم، شدّد خلال الجولة الثانية على ضرورة السماح بعودة الأهالي إلى قراهم في الجنوب، فيما أعرب الوفد الإسرائيلي عن مخاوفه من تكرار “أخطاء عام 2006″، مشدداً على مخاطر تجدد التصعيد.

وأوضحت المصادر أن “الجولة الثانية من المحادثات المباشرة، بوساطة وإشراف الولايات المتحدة، كانت عملياً إعادة للجولة الأولى”، لافتةً إلى أن “نائب رئيس مجلس الأمن الداخلي الإسرائيلي، يوسي درازنين، كان من المفترض أن يشارك في الجولة الأولى، إلا أن ارتباطات عمل مقررة مسبقاً حالت دون حضوره”.

وأضافت المصادر أن إسرائيل أعادت طرح فكرة إقامة منطقة اقتصادية ومشاريع زراعية، شريطة أن “تكون خالية من جماعة حزب الله ومن أي سلاح”، مشيرةً إلى أن “الجانب الإسرائيلي كان واضحاً في أنه لا يعتبر الجيش اللبناني ولا الحكومة اللبنانية خصمين له، وأن تركيزه ينصب حصراً على الوجود المسلح لحزب الله”.

وأكدت المصادر أن “هناك اتفاقاً مبدئياً لعقد جولة جديدة من المحادثات في يناير المقبل، أي اجتماع ثالث، من دون تحديد موعد نهائي حتى الآن”.

شاركها.