اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الثلاثاء، جامعة بيرزيت وسط الضفة الغربية، وقامت بقمع اعتصام طلابي تضامني مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وقال طلبة ومحاضرون لـ”الشرق”، إن حوالي 10 سيارات عسكرية اقتحمت الجامعة، في ساعات الظهر، وقامت بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع على الطلبة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.
وأعلن “الهلال الأحمر” الفلسطيني، أن طواقمه “قدمت العلاج لـ11 طالباً أصيبوا بجروح متفاوتة خلال الاقتحام”. وأشار في وقت سابق إلى أنه تعامل مع إصابتين بالرصاص الحي، أحدها بالرجل والأخرى باليد.
كما أفادت مسؤولة العلاقات العامة في جامعة بيرزيت، نيردين الميمي، لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن عدداً من الطلبة أصيبوا خلال الاقتحام الإسرائيلي، بالإضافة إلى حالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت داخل الحرم الجامعي، حيث كان نحو 8 آلاف طالب متواجدين داخل الجامعة خلال الاقتحام.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية “حطّمت البوابة الرئيسية للجامعة، واقتحمت عدة مبان وكليات، واستولت على معدات تعود للحركة الطلابية”.
“اقتحام في وضح النهار”
وعادة ما يقتحم الجيش الإسرائيلي الجامعات الفلسطينية ليلاً للقيام بعمليات تفتيش ومصادرة مواد طلابية، من كتب وكراسات وأعلام وأجهزة حاسوب.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة، الدكتور غسان الخطيب لـ”الشرق”، إن “اقتحام الجامعة في وضح النهار يمثل تغييراً في سياسات الاحتلال لجهة القيام بتدخل وقمع مباشر”.
وأضاف: “قوات الاحتلال تغير سياستها القمعية للمؤسسات الأكاديمية، وتقوم بعمليات بطش مباشر في وضح النهار ضمن سياستها الرامية إلى ما تسميه حسم الصراع”.
وتابع الخطيب قائلاً: “هذه جامعة لا يوجد فيها سوى طلبة وأساتذة وقاعات محاضرات ومختبرات، ولا يوجد فيها ما يبرر قيام قوات الاحتلال باقتحامها بهذه الصورة الوحشية القمعية في وسط النهار”.
وأدانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية اقتحام القوات الإسرائيلية لجامعة بيرزيت، معتبرة أن “هذه الاعتداءات تضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تجرّم انتهاك حرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية عموماً”.
وغادر الجيش الإسرائيلي الحرم الجامعي في وقت لاحق.
