تسلّم الجيش الروسي دفعة جديدة من دبابات القتال الرئيسية من طراز T-90M من شركة “أورالفاجونزافود”، وهي الشركة الوحيدة التي تصنع الدبابات في البلاد.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الروسي، الدبابات وهي تغادر المصنع ويجري نقلها عبر السكك الحديدية، ويأتي ذلك بعد تسليم دفعة سابقة إلى لواء “نيفسكي” التطوعي التابع للجيش، في سبتمبر الماضي.

وزاد إنتاج دبابات T-90 بشكل كبير من نحو 90 إلى 110 دبابات سنوياً في عامَي 2020 و2021، وزاد مجدداً ليصل إلى ما بين 280 إلى 300 دبابة في 2024، وفق مجلة Military Watch.

ومن المتوقع أن يزيد قطاع الدفاع في روسيا إنتاجه بشكل كبير ليصل إلى 1000 دبابة بحلول منتصف عام 2028، تمهيداً للوصول إلى إنتاج 3000 دبابة سنوياً بحلول منتصف عام 2035.

الدبابة T-90M

تُعد الدبابة T-90M النوع الوحيد من دبابات القتال الرئيسية الروسية قيد الإنتاج حالياً، على الرغم من أن الاستعدادات جارية لاستئناف إنتاج دبابة T-80 في مصنع أومسكترانسماش بالقرب من الحدود مع كازاخستان، وهي دبابة ذات تصميم أكثر تكلفة وقدرة أكبر على الحركة، لكن توقف إنتاجها في أوائل القرن الجاري، بسبب تكلفتها الباهظة.

ولا يزال مستقبل برنامج دبابة T-14، الأكثر طموحاً وتكلفة، غامضاً للغاية. 

وعلى الرغم من الكشف عنها للمرة الأولى في عام 2015، إلا أن مصادر حكومية روسية أشارت إلى إمكانية دخولها الخدمة في المستقبل القريب لم تتحقق. 

وكان من المتوقع سابقاً أن تكون T-90M حلاً مؤقتاً حتى تدخل T-14 الخدمة، ولكن T-90M حظيت بإشادة واسعة من المسؤولين العسكريين والمدنيين على حد سواء لأدائها في مسرح العمليات الأوكراني.

وساهم فصل الذخيرة عن الطاقم، والزيادة الكبيرة في مستويات الحماية المحيطة بحلقة التلقيم الآلي، بشكل كبير في قدرة T-90M على البقاء، فضلاً عن دروعها الأساسية القوية وتغطيتها الواسعة جداً باستخدام دروع Relikt التفاعلية المتفجرة.

ودخلت دبابة T-90M الخدمة مع الجيش الروسي للمرة الأولى في أبريل 2020، بعد شهرين من إتمام التجارب الحكومية، وتم اعتماد تصميمها للحماية المدرعة منذ أواخر عام 2022 لتعزيز قدرة دبابات T-72 الأقدم على البقاء بشكل ملحوظ. 

وشهدت دبابة T-90M الأساسية تحسينات كبيرة في قدراتها بمرور الوقت، وجرى دمج أول نظام حماية نشط مضاد للدبابات في البلاد، وهو نظام Arena-M، منذ أواخر عام 2024.

وفي أوائل يناير 2025، اكتمل تطوير نسخة جديدة من نظام Arena-M قادرة على اعتراض هجمات الطائرات المسيرة أحادية الاستخدام والذخائر الجوالة. 

ومن المتوقع إجراء المزيد من التحسينات على قدرة الدبابة على البقاء مع انتقال الإنتاج إلى النسخة المحسّنة T-90M2 في وقت لاحق من عام 2026.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة Rostec الروسية الحكومية للصناعات الدفاعية، سيرجي تشيميزوف، إنه يمكن إصلاح المركبات المدرعة في كثير من الأحيان في الميدان تقريباً.

وأضاف: “هناك حالات عادت فيها دبابة T-90M Proryv إلى الخدمة في أكثر من مناسبة بعد تعرضها لإصابات بالغة، وفي كل مرة تمكنت من استعادة جاهزيتها القتالية”. 

وأكد تشيميزوف، أن الصيانة في الميدان، ميزة لا تتمتع بها دبابات مثل Abrams، حيث سيتطلب الأمر متخصصين من المصنع.

وعلى الرغم من تفوق دبابة T-90M على تصميمات الدبابات الغربية الأثقل وزنًا، إلا أن هناك إجماعًا متزايدًا على قصور تصميمات حقبة الحرب الباردة التقليدية، ما دفع الولايات المتحدة إلى السعي لتطوير دبابة جديدة ثورية هي الأكثر تطورا منذ ما يقارب نصف قرن، ضمن برنامج M1E3.

وتعتمد الدبابة الأميركية على العديد من مزايا التصميم المشتركة مع دبابة Type 100 الصينية الجديدة التي كُشف عنها في سبتمبر الماضي، ولديها القدرة على التفوق على T-90M بشكل كبير من حيث الأداء، بحسب Military Watch.

شاركها.