سيطر الجيش السوري بشكل كامل على منطقة سد “تشرين” في ريف حلب الشرقي، ودفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة اليوم، الاثنين 19 من كانون الثاني، عقب معارك استمرت منذ الأحد بين الجيش و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وحصلت على تسجيل مصور يوثق انتشار وحدات الجيش السوري داخل السد ومحيطه، بعد الاشتباكات التي دارت على المحور خلال الساعات الماضية.

آخر مواقع “قسد” في حلب

قال مصدر عسكري، ل، إن قوات الجيش باشرت عمليات تمشيط في منطقة سد “تشرين”، وإن فرق الهندسة فجّرت لغمًا واحدًا على الأقل خلال تقدمها، في ظل معلومات عن قيام “قسد” بزرع ألغام في الطرق المحيطة بالسد.

وأضاف المصدر أن طائرة مسيّرة حاولت استهداف قوات الجيش في أثناء عمليات التمشيط، دون أن يذكر وقوع إصابات.

وأشار إلى أن الجيش فتح عددًا من الطرق المؤدية إلى المنطقة لتسهيل الحركة العسكرية.

وفي السياق ذاته، ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) أن الجيش السوري بدأ الانتشار في منطقة سد “تشرين” بريف حلب الشرقي.

وبهذه السيطرة، خسرت “قسد” آخر نقاط انتشارها في محافظة حلب بشكل كامل، بالتزامن مع التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها مناطق شرق وغرب نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة.

وفي سياق متصل، حذّرت إدارة منطقة منبج بريف حلب الشرقي، الأحد 18 من كانون الثاني، أهالي القرى المحيطة بسد “تشرين” من العودة أو التوجه إلى القرى التي جرى السيطرة عليها مؤخرًا، بسبب وجود ألغام ومخلفات حرب تشكل خطرًا مباشرًا على السلامة العامة.

ودعت الإدارة، في بيان نقلته “سانا“، إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة، وانتظار انتهاء فرق الهندسة والجهات المختصة من أعمال التمشيط وإزالة الألغام بشكل كامل.

وأوضحت أن الإعلان عن السماح بعودة الأهالي سيتم رسميًا فور الانتهاء من الأعمال الميدانية.

يقع سد “تشرين” على نهر الفرات في ريف حلب الشرقي، على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة منبج، ويعد من المنشآت الحيوية في المنطقة، إذ يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية وتنظيم الري وتخزين المياه.

وشهد محيط السد خلال الأشهر الماضية اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري و”قسد”، بفعل التوترات بين الجانبين.

تطورات سياسية وميدانية

أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الأحد 18 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي تضمن 14 بندًا، بعد أيام من تصاعد العمليات العسكرية وسيطرة الجيش السوري على مناطق غرب الفرات ومدينة الطبقة وسد الفرات.

وشهد محور سد “تشرين” شرقي حلب اشتباكات بين الجيش السوري و”قسد”، منذ صباح الأحد 18 من كانون الثاني، في تصعيد ميداني سبق إعلان بسط السيطرة على المنطقة.

وقال مصدر عسكري ل، إن الاشتباكات آنذاك رافقها قصف متبادل واستخدام للأسلحة الثقيلة.

وأشار إلى أن وحدات من الجيش السوري دفعت بدبابات وآليات مدرعة باتجاه محيط السد ضمن عملية عسكرية انتهت بسيطرة القوات الحكومية عليه.

واعتبر المصدر أن السد كان يعد موقعًا استراتيجيًا ضمن مجريات العمليات العسكرية شرقي سوريا.

فيما ذكرت “قسد” في بيانين منفصلين، الأحد 18 من كانون الثاني، أنها تمكنت من إحباط ثلاث محاولات هجوم قالت إن مجموعات مسلحة تابعة “لفصائل دمشق” نفذتها على محور سد “تشرين” شرق حلب.

وشهد الشمال السوري خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية متسارعة، عقب هجوم واسع شنته القوات الحكومية على مناطق كانت خاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وانتهت العمليات ببسط سيطرة الجيش السوري على مناطق غرب نهر الفرات في ريفي حلب والرقة.

كما امتدت التحركات العسكرية إلى ريف دير الزور الشرقي، بعد سيطرة مجموعات عشائرية على المنطقة، بالتزامن مع تقدم قوات الجيش إليها.

وفي هذا السياق، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة وسد الفرات جنوب غربي الرقة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات، فجر الأحد 18 كانون الثاني، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة شمال شرقي سوريا.

حلب.. محور سد تشرين يشهد اشتباكات متواصلة

المصدر: عنب بلدي

شاركها.