أعلنت الهيئة العسكرية التابعة للجيش السوري، اليوم الخميس من 8 كانون الثاني، عن حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، اعتبارًا من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى إشعار آخر.
ويأتي هذا الإجراء على خلفية بدء عمليات استهداف وصفتها بالمركزة لمواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في هذه الأحياء، بحسب ما نقلته “الإخبارية” السورية الرسمية عن الهيئة.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن جميع مواقع “قسد” حرصًا على سلامتهم.
يأتي ذلك ضمن اتهامات لقوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، حملت فيها القوات الحكومية مسؤولية التصعيد في شمال المدينة.
دعوة المدنيين للخروج
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة حلب عن فتح ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة.
وذكرت المحافظة في بيان لها أنها تلقت مناشدات من العائلات المحاصرة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، جراء منع “قسد” العديد منهم من الخروج ومحاولته استخدامهم كدروع بشرية.
وحددت المحافظة فترة الخروج من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الساعة الواحدة ظهرًا، عبر ممري “العوارض” و”شارع الزهور”، بالتنسيق مع الجيش لضمان خروج آمن للمدنيين الراغبين في الابتعاد عن مناطق الاشتباكات.
وبحسب مراسل، شهدت الليلة الماضية قصفًا مدفعيًا متقطعًا.
كما استهدفت الأحياء المحيطة بالشيخ مقصود كالشيخ طه والسريان، دون تسجيل أي خسائر بشرية، وسط أجواء من التوتر والقلق بين السكان الذين يسعون لتأمين أنفسهم بعيدًا عن خطوط القصف والمواجهات.
“أسايش” تتهم الحكومة
في المقابل، أصدرت “أسايش” بيانًا ذكرت فيه أنه لليوم الثالث على التوالي، تتعرض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لقصف مدفعي وصاروخي مكثف، يرافقه استخدام الدبابات والطيران المسير.
وأسفر ذلك، بحسب البيان، عن ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين إلى 8 أشخاص، وإصابة 57 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
شهدت ساعات الليل، بحسب “أسايش”، تصعيدًا في القصف على الأحياء السكنية، مع استمرار تحليق الطيران المسير، ودخول مدرعات جديدة، في محاولة لزيادة الضغط على المدنيين وتشديد الحصار.
ورغم هذا التصعيد، لم تحقق ما سمتها “الفصائل المهاجمة” أي تقدم على محور الكاستيلو نتيجة تصدي قوى الأمن الداخلي، وفقًا لـ”أسايش”.
واعتبرت أن ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو حملة دموية ممنهجة تستهدف المدنيين بشكل مباشر، باستخدام الحصار والقصف العشوائي والتجويع كأدوات لإخضاع السكان وفرض وقائع بالقوة.
وحمّلت الأسايش الجهة المهاجمة وكل من يغطيها المسؤولية الكاملة عن تداعيات الأحاث، بما فيها خرق اتفاقية 1 نيسان.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج العدواني قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المدنيين والمدينة بشكل عام.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني السوري، اليوم الخميس 8 كانون الثاني، أن قوات “قسد” المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية استهدفت منازل المدنيين في حي الشيخ طه بمدينة حلب بقصف مدفعي.
وبحسب البيان، استجابت فرق الدفاع المدني على الفور لمكان القصف، وتفقدت الحي المستهدف، مؤكدةً عدم وقوع أي إصابات بين المدنيين.
فيما اقتصرت الأضرار على الممتلكات والمنازل.
كما أشار الدفاع المدني إلى استمراره في متابعة الوضع وتأمين الحماية للمناطق المتأثرة، مع التأهب لأي حالات طارئة.
وتشهد مدينة حلب لليوم الثالث على التوالي، توترات أمنية مستمرة واشتباكات متقطعة، ترافقها قذائف مدفعية وصواريخ دون أي تغيير في مشهد السيطرة على الأرض.
ويتركز التوتر بشكل رئيسي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيط دواري الليرمون والشيحان.
كما تتواصل حملة نزوح واسعة بين المدنيين، الذين يفرون من منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.
اشتباكات تتواصل في حلب دون تغيير في السيطرة
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
