تبادل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الثلاثاء، الاتهامات بالمسؤولية عن أعمال العنف التي شهدتها مدينة حلب شمال البلاد، وأودت بحياة 4 أشخاص على الأقل، وإصابة آخرين.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان، إن “قسد” استهدفت مواقع تابعة للجيش وأحياء سكنية، في حين اتهمت قوات “قسد” بدورها “فصائل موالية للجيش السوري” بقصف عشوائي استهدف مناطق مدنية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن 3 مدنيين سقطوا في الهجوم، إلى جانب جندي في الجيش. مشيرة إلى أن “قوات قسد استهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود، إضافة إلى حيي الخالدية وبستان الباشا في حلب”.

وأضافت وزارة الدفاع، أن قوات سوريا الديمقراطية واصلت “تصعيدها” لليوم الثالث على التوالي، باستهداف مواقع للجيش ومناطق سكنية في حلب.

من جانبها، نفت قوات سوريا الديمقراطية مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إن الخسائر البشرية ناجمة عن قصف مدفعي وصاروخي “عشوائي” شنته فصائل متحالفة مع الحكومة السورية.

وتسببت الاشتباكات في حركة نزوح للسكان من الأحياء السكنية المحاذية لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.

تعليق الدراسة والطيران 24 ساعة

ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن محافظ حلب عزام الغريب، قوله، إن المدارس والجامعات والهيئات الحكومية ستعلّق جميع أنشطتها، الأربعاء، بسبب هذا الوضع.

من جانبه، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة “نظراً لاستهداف تنظيم قسد الأحياء السكنية في مدينة حلب”.

وقال في بيان على منصة “إكس”: “في ضوء المستجدات الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب، وحرصاً من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي على سلامة المسافرين والطواقم الجوية وضمان أمن العمليات التشغيلية، تقرر تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، ابتداءً من اليوم”.

وأضاف: “وعليه، سيتم تحويل الرحلات المجدولة خلال هذه الفترة إلى مطار دمشق الدولي، إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة”.

وتابع: “نؤكد أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت، وستقوم الهيئة بإصدار تحديثات إضافية فور انتهاء المدة أو في حال طرأت أي مستجدات”.

“لا نتائج ملموسة”

والأحد، عقدت الحكومة السورية مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية، اجتماعاً رسمياً في دمشق، لبحث ملف دمج القوات العسكرية، وسط تأكيد من الطرفين على مواصلة الاجتماعات، في حين قالت مصادر حكومية سورية إن اللقاء “لم يحقق تقدماً ملموساً” بشأن تنفيذ اتفاق العاشر من مارس 2025 على الأرض.

وأفاد مصدر حكومي سوري بأن الاجتماعات التي عُقدت مع “قسد” في دمشق، بحضور قائدها مظلوم عبدي، جاءت في إطار متابعة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، لكنها “لم تسفر عن نتائج ملموسة من شأنها تسريع تنفيذ الاتفاق على الأرض”.

وأضاف المصدر، في تصريحات نقلتها قناة الإخبارية السورية، أنه “تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقاً”، من دون تحديد موعد زمني لها.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان على منصة “إكس”، إن “اجتماعاً مع مسؤولي حكومة دمشق، جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية، في إطار حوار رسمي”.

وأضافت: “اتفق الطرفان على مواصلة عقد الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال النقاشات ومتابعة هذا الملف ضمن مسار منظم، إلى حين التوصل إلى نتائج”.

وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية، أكد سابقاً التزام قواته باتفاق 10 مارس، بوصفه “أساساً لبناء دولة سورية ديمقراطية، لا مركزية، بإرادة أبنائها، ومحصّنة بقيم الحرية والعدالة والمساواة”.

شاركها.