شهد حيّا الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت ببدء تسليم أجزاء من الحيين للدولة السورية، وفق معطيات ميدانية تحقق منها مراسلو.

وسجلت حالات انشقاق متتابعة في صفوف المنتسبين إلى “قسد” وقوى الأمن الداخلي التابعة لها (أسايش)، وسط استعداد قوى الأمن الداخلي للانتشار داخل الأحياء وبسط السيطرة الأمنية تمهيدًا لتأمينها.

ونقل مراسل عن مديرية العلاقات العامة في محافظة حلب معلومات عن تفاهمات مع بعض أهالي الأحياء لتسليم مناطقهم وانحياز عدد من مقاتلي “أسايش” التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” عن مواجهة القوات الحكومية.

وقال مصدر عسكري ل إن القوات الحكومية بدأت عمليات تمشيط في مناطق من حي الأشرفية شمالي مدينة حلب، بهدف إزالة ما تبقى من وجود عناصر “قسد” وتأمين المنطقة.

كما حصلت على تسجيلات مصورة تظهر انتشارًا لقوى الأمن الداخلي عند الدوار الأول في حي الأشرفية شمالي مدينة حلب، في إطار التحركات الميدانية الجارية لبسط السيطرة الأمنية داخل الحي.

“أسايش” تنفي

بدورها نفت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) عبر بيان، ما جرى تداوله حول حدوث تسليم أو انسحابات واسعة في حي الأشرفية، مؤكدة أن الاشتباكات ما تزال مستمرة وبوتيرة عالية.

وبحسب البيان، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات أسايش وفصائل تابعة لحكومة دمشق في محيط حي الأشرفية، في ظل محاولات هجوم باستخدام الدبابات والمدرعات.

وأشار البيان إلى أن عناصر “أسايش” يواصلون التصدي لتلك الهجمات، مع تنفيذ عمليات تمشيط لبعض الأبنية السكنية التي قالت إن مسلحين تسللوا إليها خلال الاشتباكات.

المحافظ: تغير ميداني

من جانبه، أعلن محافظ حلب، عزام غريب، أن المعطيات الواردة تشير إلى انشقاق أعداد من عناصر “قسد” في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر منهم، ما يمهد، بحسب تعبيره، لتغيير ميداني في تلك المناطق.

وأشار المحافظ إلى أن قوى الأمن الداخلي تتحضر للانتشار داخل الحيين بهدف تأمينهما بشكل كامل، وضمان عودة السكان النازحين إلى منازلهم بأمان.

ودعا الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة وعدم التسرع في العودة، إلى حين انتهاء عمليات التأمين وتنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية.

وأعلن الدفاع المدني السوري، في وقت سابق من اليوم، عن إخماد حريق واسع اندلع في غرف مولدات كهرباء تابعة لمخبز في حي السبيل بمدينة حلب، إضافة إلى احتراق حافلة لنقل الركاب كانت متوقفة بالقرب منه.

وأوضح الدفاع المدني أن الحريق نجم عن قصف نفذته قوات “قسد” المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

وأشار إلى أن فرق الإطفاء تدخلت للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مواقع أخرى، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية.

وبحسب البيان، اعتبر الدفاع المدني أن استهداف الأفران والمنشآت الخدمية يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني، لما يحمله من تهديد مباشر لحياة المدنيين ومحاولة المساس بمقومات العيش الأساسية، وفي مقدمتها مادة الخبز.

اشتباكات ممتدة منذ الصباح

وكانت القوات الحكومية بدأت، بعد ظهر الخميس 8 من كانون الثاني، عمليات عسكرية في عدة محاور شمالي المدينة، شملت تمهيدًا مدفعيًا ومحاولات اقتحام بالدبابات من محاور الشيخ مقصود والليرمون، والأشرفية والسريان.

وردت قوى “أسايش” التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” باستخدام الأسلحة الثقيلة، وقصف مدفعي ورشقات نارية جرى تبادلها بين الطرفين.

وبحسب مراسل في حلب، سقطت قذيفة في حي الخالدية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

فيما استمر القصف المدفعي المتبادل على الأحياء السكنية، بما فيها السكن الجامعي في “الوحدة الخامسة”.

وبحسب مراسل، تعرض السكن الجامعي لاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة، انفجرت فوق الوحدة الخامسة دون تسجيل إصابات بشرية بين الطلاب أو العاملين.

اشتباكات تتواصل في حلب دون تغيير في السيطرة

 

 

المصدر: عنب بلدي

شاركها.