تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في الإصابة بفيروس الحصبة، حيث سجلت 5 ولايات جديدة حالات إصابة هذا الأسبوع، وهي كاليفورنيا ومينيسوتا وواشنطن وأيداهو وكنتاكي، حسبما أفادت “بلومبرغ”.
ووفق بيانات جديدة صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، تُعدّ ولايتا أيداهو وكنتاكي آخر ولايتين سجلتا حالات إصابة جديدة، إذ سجلت 9 ولايات في وقت سابق من الشهر الجاري، إصابات، وهي أريزونا، فلوريدا، جورجيا، نورث كارولاينا، أوهايو، أوريجون، ساوث كارولاينا، يوتا، وفرجينيا.
وسجلت ولاية ساوث كارولاينا، التي تشهد أكبر تفشٍّ للمرض، 700 حالة إصابة، الجمعة، بزيادة عن 54 حالة منذ 20 يناير الجاري، وهو إحصاء يرصد عدد الحالات المُبلغ عنها منذ بدء انتشار الوباء في أكتوبر الماضي.
ومن بين 416 حالة إصابة، تم الإبلاغ عنها في الولايات المتحدة حتى الآن هذا العام، ارتبطت 94% منها بتفشيات قائمة، فيما سُجلت ثلاث حالات بين زوار دوليين.
وتُسجل الولايات التي لديها أعلى عدد من الإصابات، معدلات تطعيم أقل من المتوسط الوطني في الولايات المتحدة، حيث تُسجّل ولاية يوتا، التي تضم 216 حالة إصابة في تفشي المرض الحالي، نسبة تطعيم تبلغ حوالي 90%، أي أقل ببضع نقاط مئوية من المعدل الوطني.
أما ولاية ساوث كارولاينا، فنسبة التطعيم فيها أقل بقليل من المتوسط الأميركي، حيث توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بنسبة 95% لتحقيق مناعة القطيع.
ومعظم الإصابات الجديدة هذا العام، بين الأطفال الصغار غير المُطعمين، ويُذكر أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية فعال بنسبة 97% في الوقاية من المرض بعد جرعتين.
والعام الماضي، سجلت الولايات المتحدة 2255 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة، وهو أعلى رقم منذ 34 عاماً، ويزيد بنسبة تزيد عن 600% عن العام السابق.
وتقترب الولايات المتحدة من موعد نهائي حاسم يتعلق بوضعها كدولة خالية من الحصبة، ففي أبريل المقبل، ستجتمع لجنة منظمة الصحة للبلدان الأميركية المعنية بهذا الموضوع، لتحديد ما إذا كان الفيروس ينتشر ضمن سلسلة العدوى نفسها لمدة 12 شهراً، وهو معيار أساسي لتحديد وضع المرض.
ويعمل مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، مع جميع الولايات الأميركية الـ50 لجمع بيانات التسلسل الجيني قبل الاجتماع. والقضاء على الحصبة ليس سوى تصنيف، ولكنه يُبرز كيف أن مرضاً تم استئصاله بفضل حملات التطعيم الجماعي وحملات الصحة العامة يعود للظهور مجدداً. وقد حققت الولايات المتحدة هذا الوضع في عام 2000، وهو إنجاز كبير في مجال الصحة العامة.
