أظهرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أمرت دبلوماسييها في أنحاء العالم بالتوقف عن إصدار تأشيرات للمواطنين الأفغان، مما يعني فعلياً تعليق برنامج الهجرة الخاص بالأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة خلال احتلالها لبلدهم الذي استمر 20 عاماً.

وجاء في البرقية، التي أُرسلت إلى جميع البعثات الدبلوماسية الأميركية، الجمعة، أن تعليمات صدرت للموظفين القنصليين برفض أي طلبات من المواطنين الأفغان لاستصدار تأشيرات هجرة أو غير ذلك من أنواع التأشيرات بأثر فوري، بما يشمل المتقدمين للحصول على تأشيرات هجرة خاصة.

واتُهم عضو سابق في إحدى الوحدات الأفغانية المدعومة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية بإطلاق النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، وتوفي أحدهما في وقت لاحق.

وأحالت وزارة الخارجية الأميركية، وكالة “رويترز”، السبت، إلى بيان لوزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، على منصة “إكس” قال فيه إن “جميع الأفراد” الذين يسافرون بجوازات سفر أفغانية سيتم “إيقاف إصدار تأشيراتهم مؤقتاً”.

دراسة هوية المتقدمين

وجاء في برقية، الجمعة، والتي أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز”، في وقت سابق، أن خطوة وقف دراسة التأشيرات للمواطنين الأفغان تهدف إلى “التأكد من هوية مقدم الطلب وأهليته للحصول على تأشيرة بموجب القانون الأميركي”.

وقالت مجموعة متطوعة تساعد في دعم حلفاء الولايات المتحدة من الأفغان، إن البرقية تأتي في إطار جهود إدارة ترمب لمنع جميع الأفغان من الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقال شون فان ديفر، رئيس منظمة “أفغان إيفاك”، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “لا شك أن هذه هي النتيجة التي كانوا يسعون إليها منذ أشهر”.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق من “رويترز”.

وكانت إدارة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية أوقفت بالفعل دراسة طلبات الهجرة للمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى قبل أيام.

وقال فان ديفر لـ”رويترز” في وقت سابق، إن حوالي 200 ألف أفغاني دخلوا الولايات المتحدة حتى 2021، من خلال برنامجي اللاجئين والتأشيرات الخاصة.

وأضاف أن طلبات 265 ألف أفغاني آخر خارج الولايات المتحدة لا تزال قيد الدراسة، بما في ذلك نحو 180 ألفاً في برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة لمن عملوا لصالح الحكومة الأميركية.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، في يناير، أعطى ترمب أولوية قصوى لإنفاذ قوانين الهجرة، فأرسل عملاء اتحاديين إلى مدن أميركية كبرى، وأعاد طالبي اللجوء على الحدود الأميركية المكسيكية.

شاركها.