قالت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، إن القاهرة ترحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها آلية انتقالية مؤقتة تهدف إلى تسيير الأمور الحياتية والخدمية، وذلك بالتوازي مع إعلان واشنطن عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 بنداً بشأن القطاع.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في تصريحات لـ”الشرق”، أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار متدرج وشامل يستهدف تحسين الأوضاع الإنسانية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات، وتهيئة البيئة اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الاستقرار في القطاع الفلسطيني.

وشدد خلاف على أن الهدف النهائي يتمثّل في إعادة تمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ومنع أي محاولات لفرض ترتيبات دائمة أو واقع جديد يتعارض مع المرجعيات المتفق عليها.

بدء أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بدء أعمال اللجنة رسمياً انطلاقاً من اجتماعها في القاهرة، مؤكداً أن تشكيلها جاء “ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعوماً بظهير دولي وأميركي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة”.

وقال شعث في لقاء مع قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية، إن تكليفه برئاسة اللجنة “يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803)، وخطة الرئيس الأميركي للسلام المكونة من 20 نقطة”.

وشدد على أن التحرك “جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح لأن تكون هذه اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهّد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وذكر شعث أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية “تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها تاريخ طويل وسجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة”.

القاهرة مقر مؤقت

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الشرق”، الخميس، أن اللجنة ستقيم مؤقتاً في العاصمة المصرية القاهرة، لحين فتح المعابر وبدء جهود إعادة الإعمار.

وقال أحد أعضاء اللجنة، إن حركة “حماس” أبلغت مصر والوسطاء استعدادها، اعتباراً من الخميس، لتسليم جميع ملفات الوزارات والمؤسسات الحكومية المدنية والأمنية، مشيراً إلى أن هذا الأمر “جرى إبلاغه لرئيس اللجنة”.

والخميس، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأكيد إعلان المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كما أكد دعمه لحكومة التكنوقراط الجديدة، بالإضافة إلى الإعلان عن تشكيل “مجلس السلام” في القطاع، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن أسماء أعضائه قريباً.

وقال ترمب عبر منصة “تروث سوشيال”: “بصفتي رئيس مجلس السلام، أدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المعينة حديثاً، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل السامي للمجلس، لحكم غزة خلال مرحلتها الانتقالية.. هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي”.

شاركها.