أعلنت وزارة الخارجية السورية إرسال شاحنات محملة بالمواد الإغاثية، وكوادر للهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي إلى مدينة الحسكة شرقي سوريا، وسط أزمة إنسانية جراء العمليات العسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تسيطر على مركز المدينة.
وقال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، قتيبة قاديش، اليوم الاثنين، 26 من كانون الثاني، إن لجنة المتابعة أرسلت 30 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية وهي الآن في طريقها إلى محافظة الحسكة، لافتًا إلى أن القافلة ستبيت في مدينة الرقة.
ويتم العمل على تجهيز قافلة جديدة مكونة من عشر شاحنات من برنامج الغذاء العالمي لإرسالها غدًا إلى الحسكة، بحسب تصري قاديش لوكالة الأنباء السورية (سانا).
وأشار إلى أن طواقم من الهلال الأحمر السوري ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ستدخل إلى محافظة الحسكة برفقة خمس شاحنات تحمل مواد غذائية، مؤكدًا تقديم جميع التسهيلات لذلك.
على الجانب الآخر، دخلت مساعدات إنسانية إلى مدينة الحسكة، عبر معبر “سيمالكا” مع كردستان العراق، الذي تسيطر عليه “قسد”.
وكانت الحكومة أعلنت عن ممرين إنسانيين في مناطق شمال شرقي سوريا، أحدهما في الحسكة والآخر في منطقة عين العرب/ كوباني، شرقي حلب.
تخوف داخل المدينة
تعيش مدينة الحسكة أوضاعًا إنسانية صعبة، وسط تخوف الأهالي من تحولها إلى ساحة حرب، لا سيما مع تعزيز “قسد” لتحصيناتها داخل مركز المدينة.
وأفاد مراسل في الحسكة أن “قسد” فرضت حظر تجوال بدأ اليوم الاثنين، الساعة السادسة مساءً، وينتهي يوم الغد، الساعة الثامنة صباحًا.
ميدانيًا تشهد جبهات القتال بين الحكومة و”قسد” في ريف الحسكة اشتباكات مستمرة، لا سيما في بلدة الجوادية.
يأتي ذلك وسط تحليق طيران مستمر لطيران التحالف، فوق سماء الحسكة.
وقصفت “قسد” قرى الصفا وكرهوك موقعًا قتلى وجرحى، وفق تأكيد مصدر حكومي وآخر طبي ل.
وأشار مراسلو إلى أن الجيش السوري لم يدخل إلى قرية الصفا، ومازال على أطرافها.
من جانبها، قالت “قسد” إن ثلاثة مدنيين أصيبوا بجروح خلال قصف طائرة مسيّرة تابعة للحكومة على قرية الميلبية في الريف الجنوبي للحسكة.
كما تتواصل الاشتباكات في قرية الصفا جنوبي جل آغا، حيث تقدمت لها الحكومة، وقصفتها بعدد من الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، وفق ما ذكرت “قسد”.
“قسد” تقصف قرى في الحسكة قبل أن يدخلها الجيش
في ظل الاتفاقيات
تستمر الاشتباكات بين الجانبين، في ظل اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، أعلنت عنه وزارة الدفاع السورية، دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق، في 24 من كانون الثاني.
بدورها، قالت “قسد” إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق.
وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
