بدأ عناصر سابقون في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم، الاثنين 26 من كانون الثاني، بإجراء التسوية في مركزين افتتحتهما وزارة الداخلية بمدينتي الرقة ودير الزور شمال شرقي سوريا.
وتجمع العشرات من العناصر السابقين في “قسد” أمام مركز التسوية الذي يقع وسط مدينة الرقة غربي قصر المحافظة في مبنى نقابة العمال سابقًا.
رئيس مركز التسوية في الرقة، مصطفى العيسى، قال ل، إن المركز بدأ عمله اليوم رسميًا دون تحديد سقف زمني واضح حتى الآن.
وأضاف العيسى أن على جميع عناصر “قسد” والأجهزة الأمنية التابعة لها مراجعة مركزي التسوية، سواء كان في الرقة أو في محافظة دير الزور شرقي سوريا، الذي افتتح اليوم أيضًا بمنطقة 7 كم مقابل مبنى مؤسسة الكهرباء.
وأشار إلى أن الغاية من إجراء التسوية هي منح عناصر “قسد” وأجهزتها الأمنية فرصة للاندماج في المجتمع وإظهار حسن نيتهم تجاه الدولة السورية، وألا ينعزلوا عن محيطهم خشية العقاب أو الملاحقة.
وأكد رئيس المركز أن الحكومة السورية ستمنح عناصر “قسد” وأجهزتها الأمنية بطاقة تسوية وضع دون تفاصيل إضافية حول مدة صلاحية البطاقة.
وأوضح أن الحكومة السورية تريد أن تطوي صفحة سيطرة “قسد” على الرقة أو المناطق الأخرى التي كانت سابقًا تحت سيطرتها، دون أن يتحول ذلك إلى أداة لملاحقة أمنية تقلق أي مواطن سوري دون تمييز عرقي.
مراسل في دير الزور رصد إقبالًا ضعيفًا على مركز التسوية، في الوقت الذي رفضت مديرية الأمن الداخلي في المحافظة الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع.
وكان الجيش السوري استكمل السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني الحالي، بعد أيام من الاشتباكات والتصعيد العسكري، قبل أن يتم توقيع اتفاق في 18 من كانون الثاني، تضمن 14 بندًا، نص أحدها على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل.
وأوضح الاتفاق أن يشمل تسلم كل المؤسسات والمنشآت المدنية، وإصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي “قسد” والإدارة المدنية في المحافظتين.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد 25 من كانون الثاني، تخصيص مراكز لاستقبال طلبات لتسوية أوضاع العناصر العاملين مع طقوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقالت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، إن الخطوة تأتي بهدف تمكين هؤلاء العناصر من العودة إلى حياتهم الطبيعية، وتعزيز الاستقرار في منطقة شمال شرقي سوريا.
وأوضحت الوزارة ضرورة اصطحاب الأوراق الثبوتية والعهد والأمانات والمعدات، بالإضافة للوثائق والمستندات الورقية والإلكترونية التي تم استلامها من “قسد”.
وحذرت من أن التخلف عن التسوية، ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية.
“الداخلية” تدخل الرقة ودير الزور
كانت الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بدأت الدخول إلى ريف محافظة دير الزور، في 19 من كانون الثاني الحالي، ضمن ما قالت إنها خطة “تهدف إلى التمركز المنظم في جميع البلدات والقرى في المنطقة”.
وأعلنت الوزارة حينها أن تحركاتها تأتي، “انسجامًا مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأكدت الوزارة أنها ستركز على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت النقاط وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وتعزيز النظام والاستقرار.
ودخلت الوحدات الأمنية إلى محافظة الرقة في 18 من كانون الثاني، تمهيدًا للانتشار المنظم في جميع أحيائها.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
