حددت وزارة الداخلية السورية إجراءات تقديم طلب الحصول على الجنسية السورية للمواطنين الكرد، المشمولين بأحكام المرسوم رقم “13” لعام 2026، والصادر في 16 من كانون الثاني الماضي.
وتتضمن الإجراءات، وفق القانون الذي نشرته وزارة الداخلية اليوم، الجمعة 20 من شباط، تقديم طلب فردي أو عائلي، يتقدّم به رب الأسرة عن نفسه وعن زوجته وأولاده القاصرين، إلى المراكز التي حددتها الوزارة.
وتُرفق بالطلب شهادة تعريف منظمة حسب الأصول، صادرة عن المختار المختص، وسند إقامة مرفق بالوثائق التي تثبت وجود صاحب العلاقة على الأراضي السورية.
كما يجب تقديم أي وثيقة رسمية أخرى تُثبت هذا التواجد، مثل إيصال كهرباء أو مياه، فاتورة هاتف، وثيقة تسجيل الأولاد في المدارس السورية مصدقة من مديرية التربية المختصة، أو أي وثيقة تحقق الغاية ومعتبرة قانونًا وتقبل بها اللجنة المكلفة بدراسة الطلب.
وخصصت الوزارة تسعة مراكز لاستلام الطلبات، منها مركز واحد في كل من دمشق وحلب والرقة ودير الزور، وخمسة مراكز في الحسكة.
وحدد مدة تقديم الطلبات لدى المراكز بـ30 يوم عمل، تبدأ من تاريخ مباشرة اللجان لأعمالها في موعد لاحق تحدده اللجنة المركزية المشكلة، مشيرة إلى جواز تمديد هذه المدة عند الاقتضاء بقرار من وزير الداخلية، بناء على اقتراح اللجنة.
لجان مركزية وفرعية
تتألف اللجنة المركزية من خمسة مراكز، يرأسها معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية، بالإضافة إلى أربعة أعضاء هم: قاض بمرتبة مستشار في محكمة النقض يسميه وزير العدل، ومستشار من مجلس الدولة يسميه رئيس المجلس، ومدير الأحوال المدنية في الإدارة المركزية للشؤون المدنية، وأحد العاملين في الشؤون المدنية من الفئة الأولى يسميه وزير الداخلية عضوًا ومقررًا.
وإلى جانب اللجنة المركزية، حدد القانون لجانًا فرعية في المحافظات، تتألف يترأسها محافظو هذه المحافظات، بالإضافة إلى عضوية قاض بمرتبة مستشار في محكمة الاستئناف يسميه وزير العدل، مدير الشؤون المدنية في المحافظة، عضوًا ومقررًا
المرسوم “13”
أصدر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، المرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد.
وألغى المرسوم العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962.
وأعلن المرسوم عن عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد، في 21 من آذار، باعتباره يومًا للتآخي والربيع.
وأكد المرسوم أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وتلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية، بحسب المرسوم.
كما تعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
وتلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونًا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
وعدد كبير من المكون الكردي في سوريا لا يملكون وثائق رسمية تثبت هويتهم السورية، ويسمون قانونيًا بـ”مكتومي القيد”، حيث شكلت هذه القضية أحد أبرز مطالب الكرد لسنوات.
وتأتي هذه القرارات وسط تفاهمات بين الحكومة السورية، و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، على دمج الأخيرة بمؤسسات الدولة.
بالمقابل فإن “قسد” وتشكيلات ذات طابع قومي كردي، تطالب باستمرار بضمان حقوق الكرد السوريين بالدستور السوري.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
