أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المسؤولين عن تفجير مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” في حي وادي الذهب بحمص، الذي وقع في 26 من كانون الأول 2025.

وقالت الوزارة في بيان نشرته في معرفاتها الرسمية اليوم، الاثنين 12 من كانون الثاني، إن وحداتها الأمنية في محافظة حمص، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية، ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب، وأنس الزراد، المنتميين إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، والمسؤولين عن التفجير الذي استهدف المسجد في حمص.

وكان التفجير وقع داخل مسجد “علي بن أبي طالب”  في أثناء أداء صلاة الجمعة، ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) حينها عن مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، نجيب النعسان، أن عدد القتلى ارتفع إلى ثمانية أشخاص و18 مصابًا.

وجاءت العملية “بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل”، أسفرت عن تحديد هويتهما ومكان وجودهما، حيث ضُبطت بحوزتهما عبوات ناسفة، وأسلحة متنوعة، وذخائر مختلفة، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال “الإرهابية”، بحسب ما ورد في البيان.

وصُودرت المضبوطات وأُحيل المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة

مراسل قناة “الإخبارية السورية” الحكومية قال حينها، إن الانفجار وقع في أثناء صلاة الجمعة داخل المسجد، بالقرب من إحدى الزوايا التي تشهد ازدحامًا بالمصلين عادة، ما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا في الموقع.

كما ذكر مصدر أمني لـ”سانا”، أن التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة كانت مزروعة داخل المسجد.

من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية أن الانفجار يُعد “عملًا إرهابيًا”، وتحركت وحدات الأمن الداخلي فور وقوع الحادث وفرضت طوقًا أمنيًا حول المسجد، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق وجمع الأدلة لملاحقة منفذي هذا الهجوم.

وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا قالت فيه، إن “انفجارًا إرهابيًا استهدف مسجد (علي بن أبي طالب) في أثناء صلاة الجمعة في شارع الخضري بحي وادي الذهب بمدينة حمص، ما أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة”.

وأضاف البيان، “على الفور تحركت وحدات الأمن الداخلي إلى الموقع، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المسجد، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق وجمع الأدلة لملاحقة مرتكبي هذا العمل الإجرامي”.

“أنصار السنة” تبنى التفجير

تبنى فصيل يطلق على نفسه اسم “سرايا أنصار السنة”، تفجير عبوات ناسفة داخل المسجد في مدينة حمص.

وأضاف الفصيل عبر حسابه على تطبيق “تلجرام”، في 26 من كانون الأول 2025، أنه فجر العبوات بالتعاون مع مسلحين من جماعة أخرى، دون ذكرها على وجه التحديد.

وأشار إلى أن التفجير أدى إلى مقتل وإصابة 40 شخصًا من “النصيريين” (الطائفة العلوية)، نافيًا أن يكون المسجد الذي وصفه في بيانه بـ”المعبد”، تابعًا لأهل السنة والجماعة.

وأكد أن هجماته ستستمر في تزايد، وتطال جميع “الكفار والمرتدين”، بحسب وصفه.

إدانات سورية ودولية

أدانت سوريا “الجريمة الإرهابية” بتفجير استهدف مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” في مدينة حمص خلال صلاة الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان اليوم، إن سوريا تؤكد أن هذا العمل يُشكل اعتداء صارخًا على القيم الإنسانية والأخلاقية، ويأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى بين أبناء الشعب السوري.

وجددت الوزارة التأكيد على موقف سوريا الثابت في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، مشددة أن مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة السورية عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية.

كما أدانت السعودية ولبنان والأردن وتركيا وقطر والسلطة الفلسطينية “التفجير الإرهابي”، وعبرت جميع هذه الدول عن رفضها لـ“كافة أشكال العنف والإرهاب”، معربة عن تضمامنها الكامل مع سوريا في هذا الحادث الذي وصفته ب “الأليم”، معربين عن دعمهم لجهود الحكومة السورية في “مكافحة “الإرهاب”.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.