قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن بلاده لن تسمح بتجذر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في المنطقة، مطالبًا حزب “العمال الكردستاني” و”جميع امتداداته” بإنهاء ما وصفها بـ”أنشطتهم الإرهابية”.
وأشار غولر بحسب ما نقلت عنه وكالة “الأناضول” التركية، الثلاثاء 6 من كانون الثاني، إلى ضرورة تسليم هذه “التنظيمات” أسلحتها دون قيد أو شرط في كافة المناطق التي توجدون فيها، بما في ذلك سوريا.
ولفت وزير الدفاع التركي خلال حفل في العاصمة التركية إلى إطلاق أنقرة مسار “تركيا بلا إرهاب”، مشيرًا إلى رغبة تركيا في نجاح هذا المسار.
وكان حزب “العمال الكردستاني” أعلن، في 12 من أيار 2025، حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد في تركيا.
وفي 11 من تموز 2025، دمرت مجموعة من عناصر الحزب أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية، فيما أعلن الحزب، في 26 من تشرين الأول 2025، بدء انسحاب عناصره المسلحة من داخل تركيا إلى العراق.
وجاءت تصريحات الوزير التركي في ظل تجدد الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية و”قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ”قسد”، في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب، بعد فترة هدوء نسبي، تخللها سقوط قذائف في المنطقة، وفق ما أفاد به مراسل.
وقال المراسل، إن الاشتباكات اندلعت مجددًا بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والمدفعية، وسط حالة من التوتر والخوف بين المدنيين، وتزامن ذلك مع سماع أصوات قذائف سقطت في محيط الاشتباكات.
وكانت المنطقة شهدت في وقت سابق اليوم تصعيدًا أمنيًا واشتباكات متقطعة بين الطرفين، قبل أن تهدأ الأوضاع لساعات، لتعود وتتصاعد مجددًا.
ضحايا ونازحون
وكانت محافظة حلب أعلنت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 15 آخرين، بينهم أطفال وتسعة من موظفي مديرية زراعة المدينة، جراء قصف نفّذته قوات “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على الأحياء المحيطة في مدينة حلب.
كما قتل طفل جراء القصف، وفق ما أفاد به مراسل.
وسقطت قذيفة مصدرها قوات “قسد” المتمركزة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود على البوابة الرئيسة لمستشفى “زاهي أزرق” في حي بستان الباشا بمدينة حلب، وفق ما أفاد به مراسل.
في حين أعلنت “قسد” مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل، وإصابة عشرات المدنيين، جراء القصف بالمدفعية والدبابات الذي تنفذه ما أسمتها فصائل حكومة دمشق على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وشهد حي الأشرفية والمناطق المحيطة به في مدينة حلب، اليوم، حركة نزوح واسعة بين الأهالي، الذين اضطر كثير منهم لمغادرة منازلهم والبحث عن أماكن أكثر أمانًا نتيجة تصاعد القصف والقذائف المتبادلة في المنطقة.
وأفاد مراسل أن السكان يسلكون طرقًا بديلة ويحاولون الابتعاد عن مراكز الاشتباكات، وسط حالة من القلق والخوف تنتاب المدنيين، خاصة في ظل استمرار الهجمات على الأحياء المكتظة بالسكان والتوتر الأمني المستمر في المدينة.
وشهدت أحياء شمالي حلب توترًا متكررًا منذ صباح الثلاثاء 6 من كانون الثاني، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق الهدنة واستهداف المناطق السكنية، وسط إجراءات أمنية وإغلاقات طرق احترازية داخل المدينة.
“أسايش” تعلّق
من جانبها، أصدرت “أسايش” بيانًا حول التصعيد الأمني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي مدينة حلب.
وقالت إن ما أسمتها بالفصائل التابعة لحكومة دمشق شنت هجمات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، بينها الدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ من نوع “غراد” و”كاتيوشا”، بالإضافة إلى قذائف الهاون و”الدوشكا”.
وذكر البيان أن القصف طال معظم المناطق في الأحياء الثلاثة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى مدنيين، وتضررت العديد من المنازل والمباني بأضرار كبيرة نتيجة سقوط القذائف والصواريخ عليها.
وأضاف البيان أن “قوى الأمن الداخلي” دافعت عن الأحياء الثلاثة “ضمن إطار حقها في الرد المشروع”، بحسب تعبيرها، وأحبطت خمس محاولات للتسلل إلى المنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
وأشار البيان إلى أن الأحياء شهدت هدوءًا حذرًا دام نحو ساعتين تقريبًا، قبل أن تستأنف الفصائل هجماتها بشكل عنيف، خاصة بقذائف المدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ، ما زاد من حدة التوتر الأمني في المنطقة.
لا نتائج بعد اجتماع دمشق مع عبدي
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
