سجّل الذهب قمة تاريخية جديدة بعدما تجاوز سعر أونصة الذهب مستوى 4700 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، مدفوعًا بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية عالميًا.

وجاء هذا الارتفاع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على سلع فرنسية، إلى جانب حديثه عن أن القادة الأوروبيين لن “يتصدّوا بشدة” لمحاولته شراء غرينلاند، ما أثار مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

ودفعت هذه الأجواء المتوترة المستثمرين إلى التحوّط من مخاطر الأسواق، في وقت تعرض فيه الدولار والأسهم لضغوط ملحوظة، بالتزامن مع عودة ما يُعرف باستراتيجية “بيع أميركا”، والتي تقوم على التخارج من الأسهم الأمريكية والدولار وسندات الخزانة، وهي ظاهرة برزت سابقًا عقب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق في أبريل الماضي.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بنحو 1% في مستهل التداولات، فيما ظل الدولار عرضة للتقلبات، وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.265%، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر.

في المقابل، اتجه المستثمرون إلى أصول آمنة أخرى مثل الفرنك السويسري، وسط حالة عدم يقين متزايدة بشأن مستقبل العلاقات التجارية عبر الأطلسي. وقال هنري كوك، كبير اقتصاديي أوروبا في بنك MUFG، إن التجربة السابقة “علّمت الأسواق عدم المبالغة في رد الفعل تجاه تهديدات ترامب”، مشيرًا إلى أن القادة الأوروبيين سيعطون أولوية للحوار والتفاوض لكسب الوقت.

 

وأضاف كوك أن هذه التصريحات أعادت طرح تساؤلات حول مصداقية أي اتفاقيات تجارية مستقبلية، موضحًا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية ستظل مرتفعة حتى في حال حدوث تهدئة مؤقتة.

وفي السياق ذاته، خفّض بنك سيتي تصنيفه للأسهم الأوروبية، معتبرًا أن تصاعد التوترات والغموض المحيط بالسياسات التجارية يضعفان جاذبية الاستثمار في أسواق أوروبا على المدى القريب، ويثيران الشكوك حول تحسّن واسع في أرباح الشركات خلال عام 2026. وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.12%، في إشارة إلى افتتاح حذر للأسواق.

وتتجه الأنظار إلى منتدى دافوس، حيث يُنتظر أن يلتقي الرئيس الأمريكي بقادة الأعمال العالميين، في وقت يخيّم فيه حضوره السياسي والاقتصادي بثقله على الاجتماع السنوي للنخبة العالمية في سويسرا، بحسب مصادر تحدثت إلى “رويترز”.

وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.8%، بينما جرى تداول الين عند 157.92 مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين للانتخابات المقررة الشهر المقبل. كما تستعد الأسواق لاختبار مبكر لوعود الحكومة اليابانية الانتخابية، مع طرح سندات حكومية طويلة الأجل، وسط مخاوف من تفاقم الضغوط على المالية العامة.

معلومات النشر


الكاتب:

hamza

الناشر:
وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.