في خطوة مهمة لترسيخ مكانتها كحاضنة عالمية لصناعة الألعاب الإلكترونية، أعلنت نيوم، الخميس، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال (ليفل اب).

يأتي هذا الإعلان ليعكس النمو المتسارع للبرنامج، بعدما قدم في وقت سابق، برامج إرشاد وتوجيه لدعم 18 استوديو إضافياً، ما يجعل هذه النسخة الأضخم منذ انطلاق المسرعة.

وانطلقت نسخة هذا العام من برنامج “ليفل أب” مع مرحلةٍ أولى تنافسية شارك فيها أكثر من 23 استوديو في برامج إرشاد متخصصة غطّت جوانب متعددة في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية، تمهيداً لاختيار 5 استوديوهات كانت الأكثر تميّزًا من بين المشاركين.

وستحصل الاستوديوهات الخمسة على دعمٍ إضافي يشمل تمويلاً رئيسيًا لتسريع إطلاق منتجاتها، إلى جانب الاستفادة من جلسات إرشادية على مدى 7 أشهر إضافية، بما يعادل 600 ساعة لكل استوديو، إضافة إلى فرصة الانضمام إلى شبكة شركاء النشر العالمية التابعة لنيوم، والتي تضم شركات بارزة من ناشري الألعاب العالميين، من بينها “كوالي” البريطانية وشركة “ألعاب طماطم” الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

جاء اختيار الاستوديوهات الخمسة للانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج بعد عملية تقييمٍ دقيقة، إذ جسّدت الاستوديوهات رؤىً مبتكرة تواكب طموحات هذا القطاع المتنامي في السعودية.

تضمنت قائمة الاستوديوهات كل من استوديو “أيقونة بروداكشنز Aiqona Productions”، الذي يدمج بين الرسوم المتحركة والسرد القصصي والتصميمات التفاعلية للألعاب بأساليب إبداعية، لتقديم تجاربٍ مشوّقة؛ واستوديو “فوركاست Fourcast Studio”، الرائد في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية المستقلة، والذي يعمل حالياً على تطوير لعبة حاسوب (PC) اجتماعية متعددة اللاعبين تعتمد على آليات لعب مبتكرة.

وتضم القائمة استوديو “ماكيرا Makera” المتخصص في تطوير المحتوى المُنشأ من قِبَل المستخدمين، إذ يوفر لهم منصات تتيح لهم تشكيل تجاربهم وصياغتها عبر أدوات تفاعلية؛ واستوديو “أوف بوكس استوديوز OFF BOX Studios”، وهو شركة سعودية ناشئة لتطوير الألعاب الإلكترونية تعمل على تطوير ألعاب مبتكرة توفّر تجارب ترفيهية جديدة؛ واستوديو “فيز Phys” المتميّز في تصميم تجارب ألعاب إلكترونية عالية الجودة تُشجّع الأطفال على الحركة والنشاط البدني، وتتمتّع بمزايا تقنية وتصميمية مبتكرة.

“دور محوري”

وقال المدير التنفيذي لإدارة الألعاب الإلكترونية في نيوم، توبي إيفان-جونز: “على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، لعبت مسرّعة أعمال (ليفل أب) دوراً محورياً في دعم الجيل الناشئ من مطوّري الألعاب الإلكترونية في المملكة، سواء من خلال التمويل الأولي أو توفير برامج إرشاد متخصصة”.

وأضاف: “تأتي الدفعة الأخيرة ضمن نسخة عام 2025 امتداداً لذلك النجاح، ولتعكس التزام نيوم الراسخ بتمكين شركات الألعاب الإلكترونية الواعدة التي تشكّل قيمةً مضافة وتقدّم رؤىً جديدة ومبتكرة لمنظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة؛ ونحن فخورون بكوننا مساهمين فاعلين في دعم الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، وبناء شركاتٍ مستدامة ذات قدرة تنافسية عالية على مستوى الأسواق العالمية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030”.

وقال سلطان العبَيشي، من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات: “تمثّل مسرّعة أعمال (ليفل أب) التابعة لنيوم ركناً أساسياً من منظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة، إذ أنها تُزوِّد الشركات الناشئة في هذا القطاع بالأدوات والإرشادات اللازمة لتحقيق النمو والنجاح، وتتيح لهم فرصاً استثنائية للتواصل مع ناشري ألعاب عالميين، والاستفادة من خبراتهم”.

وأضاف: “منذ عام 2023، أصبح البرنامج المحطّة الرئيسية التي يقصدها المتخرّجون من برامج الحاضنات التابعة للوزارة، إذ يحصلون على ما يلزمهم من دعم لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى تطبيقاتٍ فعلية في استوديوهات ذات قدرات تنافسية على مستوى عالمي؛ وهذا ما نراه يتحقق فعليّاً على أرض الواقع، حيث نجحت العديد من الشركات السعودية الناشئة في قطاع الألعاب الإلكترونية في حصد الجوائز المرموقة، واستقطاب الاستثمارات، وترسيخ مكانتها كشركاتٍ ناجحة وواعدة في هذا المجال”.

رؤية “السعودية 2030”

وتُعد”ليفل أب” التي تشرف عليها إدارة الألعاب الإلكترونية في نيوم، المسرّعة الأكثر رسوخاً واستمرارية في المملكة، وإحدى المبادرات المحورية ضمن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية المنبثقة عن رؤية السعودية 2030.

ومع توقعات بأن يسهم قطاع الألعاب بأكثر من 50 مليار ريال سعودي (نحو 13.33 مليار دولار) بحلول عام 2030، صُممت المسرعة لتواكب هذا النمو من خلال دعم الشركات الناشئة في السعودية، وتمكينها من النمو المستدام عبر برامج مُتخصصة تعالج التحديات التي تواجه استوديوهات الألعاب.

ومنذ انطلاقها عام 2023، قدّمت مسرّعة “ليفل أب” الدعم لأكثر من 45 شركة ناشئة، واستثمرت في 15 منها، وتمكنت جميع هذه الشركات من الحفاظ على استمراريتها ضمن محفظة البرنامج، مع تحقيق نمو ملحوظ في الكيانات المستثمَر فيها.

وحققت عدة شركات ناشئة من الدورات السابقة اعترافاً عالمياً ونجاحات بارزة، من بينها “فاهي ستوديو” الذي أبرم أول اتفاقية نشر دولية لمطور ألعاب سعودي مع شركة “كوالي”، إلى جانب استثمار بقيمة 1.75 مليون دولار من شركتي “إمباكت46″ و”ميراك كابيتال”.

كذلك فاز كل من “ستارفانيا ستوديو” و”ماجيستيك مايند جيمز” بجائزة “أفضل شركة ناشئة في مجال الألعاب” ضمن جوائز صناعة الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعامي 2024 و2025 على التوالي، وبالإضافة إلى هذه الإنجازات النوعية، أسفرت برامج المسرعة حتى الآن عن خلق أكثر من 170 وظيفة متخصصة للشباب السعودي في قطاع الألعاب الإلكترونية.

برنامج مسرعة الأعمال “ليفل أب” (2026) في أرقام:

  • 5 استوديوهات سعودية: تم اختيارها للحصول على التمويل النهائي في الدورة الحالية.
  • 23 استوديو: إجمالي الشركات التي تنافست في المرحلة الأولى من البرنامج.
  • 18 استوديو إضافياً: استفادت من برامج الإرشاد والتوجيه في مراحل سابقة.
  • 600 ساعة تدريبية: مقدار الدعم الإرشادي الذي يحصل عليه كل استوديو فائز.
  • 7 أشهر: المدة الزمنية المخصصة لجلسات الإرشاد المكثفة.

التأثير التراكمي للمسرعة (منذ انطلاقها في 2023):

  • 45 شركة ناشئة: إجمالي عدد الشركات التي تلقت دعماً من البرنامج حتى الآن.
  • 15 شركة: عدد الشركات التي تم الاستثمار فيها بشكل مباشر.
  • 170 وظيفة: عدد الفرص الوظيفية المتخصصة التي خلقها البرنامج للشباب السعودي.
  • 1.75 مليون دولار: قيمة الاستثمار الذي حصده “فاهي ستوديو” (أحد خريجي المسرعة) من صناديق استثمار محلية.

المستهدفات الاقتصادية الوطنية (رؤية 2030):

  • 50 مليار ريال سعودي: المساهمة المتوقعة لقطاع الألعاب في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
  • 39000 فرصة عمل: مستهدف التوظيف الإجمالي في القطاع ضمن الاستراتيجية الوطنية.
  • أفضل 3 دول: هدف المملكة في الوصول لهذه المرتبة عالمياً من حيث عدد اللاعبين المحترفين.
  • 30 لعبة منافسة: مستهدف الإنتاج المحلي للألعاب التي تنافس ضمن قائمة أفضل 300 لعبة عالمياً.
شاركها.