جددت السفارة الأميركية في لبنان والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، التأكيد على أن إطار التنسيق العسكري المعلن في 27 نوفمبر 2024، والمعروف بـ”لجنة الميكانيزم”، لا يزال قائماً.
وجاء في بيان السفارة الأميركية في بيروت: “إن السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة”.
وأضاف البيان: “من المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 فبراير 2026.. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 مارس و22 أبريل، و20 مايو، وستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة”.
ويأتي ذلك في وقت كان من المقرر عقد الاجتماع الـ16 للجنة “الميكانيزم” في 14 يناير الجاري، لكن تم تأجيله دون إيضاح الأسباب، إذ تتولى اللجنة، التي يرأسها الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد وبعضوية فرنسا ولبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، الإشراف على تطبيق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر 2024.
وكانت اللجنة قد اجتمعت 13 مرة خلال عام 2025، بتمثيل اقتصر على العسكريين، قبل أن ينضم إليها سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم بصفته رئيساً للوفد اللبناني.
ما هي آلية “الميكانيزم”؟
وبعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر 2024، ظهرت آلية المراقبة الدولية كجهاز رقابي يمنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
وتأسست الآلية في نوفمبر 2024، وهي مسؤولة عن الرصد والتحقق والمساعدة في إنفاذ الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل ولبنان، بما في ذلك نزع سلاح “حزب الله” اللبناني، بحسب بيان القيادة المركزية الأميركية CENTCOM.
وتعرف رسمياً بـ”آلية الرصد والتنفيذ الدولية”، وتشرف عليها الأمم المتحدة، مهمتها رصد الانتهاكات وتنسيق الانسحاب ونشر الجيش اللبناني وتثبيت الاستقرار على الحدود.
وتتألّف اللجنة من 5 أعضاء وهم: لبنان، إسرائيل، فرنسا، الولايات المتحدة، وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مثّل لبنان في اللجنة المدير العامّ للأمن اللبناني اللواء إدجار لاوندس، فيما تولّى الجنرال الفرنسي، جيّوم بونشان تمثيل بلاده، واختير الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد رئيساً للآلية في أكتوبر 2025.
وفي ديسمبر 2025، وافق لبنان على ضم مدنيين لبنانيين إلى جانب العسكريين في اللجنة، للدخول في مفاوضات مع إسرائيل.
وتهدف اللجنة إلى مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تطبيق القرار 1701 للأمم المتحدة، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ونزع سلاح “حزب الله”، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وضمان التنسيق مع قوات “اليونيفيل”.
كما تُعنى اللجنة بتقديم تقارير إلى الأطراف الدولية المعنية، إضافة إلى تسهيل التنسيق الميداني لمنع تجدد الأعمال العدائية، ولا تملك صلاحية تنفيذية بمعنى استخدام القوة، في حين تعتمد على بنى تحتية لوجستية واستخبارية بوجود “اليونيفيل”.
