– ركان الخضر

يشتكي أهالٍ في ريف دمشق الجنوبي من أوضاع الطرق في مناطقهم، إذ تعاني مشكلات عديدة، بدت أوضح وأشد وطأة مع هطول الأمطار في فصل الشتاء.

أدت العمليات العسكرية في هذه المناطق خلال السنوات الماضية إلى تهالك عدد من طرقها، إذ باتت بحاجة إلى إعادة تأهيل، فيما غابت عمليات الصيانة عن المناطق التي لم تشهد عمليات عسكرية لقرابة 14 عامًا.

تنتشر الحفريات بشكل واضح في شوارع المدن والبلدات، مثل الكسوة وسبينة وحجيرة، بالإضافة إلى مشهد الشوارع الممتلئة بالوحل والطين، الأمر الذي شوّه المنظر العام للمناطق وسبّب مشكلات عديدة في تنقل المواطنين.

مستنقعات طينية

أوضاع الطرق في منطقة سبينة بريف دمشق باتت مزرية نتيجة انتشار الحفر، وما زاد المشكلة تعقيدًا هطول المطر بعد بداية فصل الشتاء، حيث تحولت هذه الحفر إلى مستنقعات وبرك مائية، بحسب أحمد الفارس، أحد سكان المنطقة.

وقال أحمد ل، إن انتشار الأتربة على الطرق حوّل هذه الحفر إلى مستنقعات من الطين، الأمر الذي سبب إرباكًا كبيرًا في المسير، و”أوقع الناس في حيرة عند اختيار الطريق، أيها الأقل اتساخًا”.

وأضاف أن سوق الخضار في المنطقة يبدو الأكثر سوءًا، حيث يعاني السكان كثيرًا عند شراء حاجاتهم اليومية من الخضار نتيجة انتشار الحفريات والمستنقعات الطينية بشكل كبير، مشيرًا إلى أن هذا السوق يشكّل متنفسًا للأهالي نتيجة انخفاض الأسعار فيه مقارنة بالمحال التجارية.

وطالب أحمد الجهات المعنية بإيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة التي باتت تشكل كابوسًا للأهالي، إذ تتسبب بمشكلة يومية لهم عند الخروج من المنزل والعودة إليه.

من جهته، مراد العوض من سكان منطقة حجيرة، قال إن طرق المنطقة تعرضت لأضرار بالغة جراء العمليات العسكرية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن مع انتشار الحفر والمستنقعات الطينية بشكل كبير مع بداية فصل الشتاء، بات مضطرًا لإيصال أولاده الصغار إلى المدرسة يوميًا ومساعدتهم على عبور الطرق وتجاوز هذه المستنقعات.

وأفاد مراد أن سوء الطرق يضطره للتأخر عن دوامه بشكل يومي، ما يسبب له بعض المشكلات في العمل.

وقال إنه اشتكى للبلدية حول هذا الموضوع كما فعل الكثير من أهالي المنطقة، لكنهم لم يحصلوا سوى على وعود بحلول قريبة دون أي جديد على أرض الواقع.

كما قال عبادة حسن، من سكان منطقة الكسوة، أن انتشار الوحل والطين في طرق المنطقة يعد مشكلة مزمنة يعاني منها أهالي المنطقة في كل عام مع بداية فصل الشتاء دون أي حلول حتى الآن.

وأضاف أنه يحاول تجاوز المستنقعات الطينية في أثناء خروجه إلى العمل دون جدوى، إذ إنه يصل إلى عمله بثياب متسخة نتيجة تلطخها بالوحل المنتشر بكثافة في كل مكان، الأمر الذي يضطره إلى تبديلها فور الوصول الى العمل كونها ليست لائقة للمنظر العام.

وطالب عبادة الجهات المعنية بإصلاح الطرق في منطقة الكسوة، مشيرًا إلى أن جميع الشكاوى التي قدمها الأهالي لم تأتِ بنتيجة، وأن السكان قدموا أكثر من شكوى وشرحوا المسألة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون جدوى.

“المحافظة”: ما زال الطريق طويلًا

قال محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، خلال مؤتمر صحفي عقده في 31 من كانون الأول 2025، إن المحافظة تعمل وفق أولويات واضحة وخطوات ثابتة، ضمن الإمكانيات المتاحة.

وفي رد على سؤال ل حول خطط المحافظة لإصلاح الطرق، قال الشيخ، إن المحافظة ركزت على الطرق الرئيسة التي تربط بين المدن، بالإضافة إلى بعض الطرق الواصلة بين الأحياء ضمن المنطقة الواحدة، مضيفًا أن المحافظة تدرك أن حجم الاحتياجات كبير وأن ما تم إنجازه لا يلبي كل الطموح.

وأشار إلى أن المحافظة قامت بإنتاج وفرش 45 ألف طن من المجبول الزفتي، غطت مسافة تقارب 246 ألف متر مربع بتكلفة بلغت 68 مليار ليرة سورية (5.76) مليون دولار.

ونوه الشيخ إلى أن المحافظة أطلقت، منتصف آب 2025، حملة “ريف دمشق بخدمتكم”، بعد استبيان واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي للاستماع مباشرة إلى احتياجات الأهالي، إضافة إلى دراسة ميدانية شاملة لواقع المحافظة، بهدف تحديد الأولويات الأكثر إلحاحًا، وركزت الحملة على قطاعات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وبيّن الشيخ أن الأعمال المطلوبة كبيرة، والطريق ما زال طويلًا ويحتاج الى صبر وتعاون، مؤكدًا التزام المحافظة بالوضوح والشفافية بعرض ما تم إنجازه وما يتأخر وأسباب ذلك.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.