قال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة ألقاها بقلعة حلب بمناسبة ذكرى تحرير المدينة السبت، إن هذه اللحظة تمثل “ولادة جديدة لحلب ولسوريا بأكملها”، مشيراً إلى أن “الشعب السوري قدّم تضحيات جسيمة، وسالت دماء غزيرة على أسوار المدينة حتى تحقق التحرير”، متعهداً ببذل “كل جهد لإعادة بناء سوريا”.
وأضاف الشرع: “في مثل هذه اللحظات كانت تختلجنا المشاعر، ونحن نرقب دخول الأبطال إلى مدينة حلب لتحرير أهلها من النظام السابق، وفي مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها… ومن أسوار هذه القلعة الشامخة رأينا الشام محررة… حلب كانت بالنسبة لنا البوابة لدخول سوريا بأكملها”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأردف: “لم نكتف فقط بتحرير حلب، بل المشوار قد بدأ بالفعل منذ اللحظة الأولى للتحرير، سنعمل جميعاً بكل جهد لإعادة بناء سوريا من جديد”.
وفي 29 نوفمبر 2024، دخلت فصائل المعارضة إلى مدينة حلب، وسيطرت على معظم أنحاء المدينة وسط انهيار قوات النظام السوري والقوات الموالية لها.
وفي 8 ديسمبر، سيطرت فصائل المعارضة على العاصمة دمشق، ما أجبر الرئيس السوري حينها بشار الأسد على الفرار، بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً، لينتهي حكم عائلته الذي استمر عقوداً.
وقال الشرع في كلمته إن “اليوم ليس مجرد احتفال بحلب فحسب، بل هو عنوان لتاريخ جديد يُرسم لسوريا بأكملها، وللمنطقة برمتها”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن تحرير المدينة “فتح الطريق أمام إعادة البناء والإعمار”، وقال: “حررت حلب وشُق أمامنا طريق طويل لبنائها وإعمارها، وإعمار حلب جزء رصين وأساسي في بناء سوريا بأكملها”.
وأعرب الرئيس السوري عن سعادته بوجوده بين أهالي مدينة حلب قائلاً: “أنتم اليوم تكتبون التاريخ بأيديكم يا أهل حلب، سوريا كلها تنظر إليكم اليوم”.
