دعا وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبدي، العالم، إلى دعم وحدة الصومال وسيادته، مؤكداً أن بلاده دولة ذات حدود معترف بها دولياً وتمضي في طريق التعافي والنهوض.

وأشار عبدي في تصريحات لـ”الشرق”، على هامش مشاورات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، إلى انضمام الصومال مؤخراً إلى المجلس، إضافة إلى عضويته في مجلس الأمن الدولي، حيث تولّى رئاسته خلال شهر يناير الماضي.

وشدد الوزير الصومالي على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، ليس للصومال وإفريقيا فحسب، بل للتجارة العالمية بأسرها، باعتباره ممراً بحرياً حيوياً، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام والأمن، وتعزيز استقرار الصومال، وضمان أمن هذا الممر البحري الحيوي.

وكانت مقديشو، نددت في ديسمبر الماضي، بما وصفته بـ”العدوان غير القانوني” من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي كدولة مستقلة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة “تخالف القانون الدولي” و”تشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية لبلاده”.

كما  اعتبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ” أن “التدخل” في الشؤون الداخلية لبلاده “يتنافى مع القواعد القانونية والدبلوماسية الراسخة”، مؤكداً أن  الصومال وشعبه واحد، وغير قابلين للتجزئة أو التقسيم”.

وقوبل الإعتراف الإسرائيلي آنذاك برفض عربي، وإسلامي، وإفريقي، وسط تأكيد على سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه.

ويقع إقليم أرض الصومال في موقع استراتيجي بالقرن الإفريقي، ويحده خليج عدن من الشمال ويشترك في حدودها مع جيبوتي في الغرب وإثيوبيا في الجنوب، وتبلغ مساحته أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع، مع خط ساحلي يمتد حتى 800 كيلومتر على طول البحر الأحمر.

عضوية مجلس السلم والأمن 

وفي سياق آخر، أعلنت الخارجية الصومالية، الأربعاء، انتخاب البلاد عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026–2028، واصفةً الخطوة بأنها إنجاز يعكس المكانة المتجددة للصومال ودوره المتنامي في دعم أجندة السلام والأمن في القارة الإفريقية.

وجاء في البيان أن هذا الانتخاب “يجسد الثقة التي توليها الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي للصومال”، فيما أعربت مقديشو عن “خالص امتنانها لجميع الدول التي دعمت ترشيحها”، وثمّنت بشكل خاص “الوحدة والتضامن اللذين أبدتهما دول منطقة شرق إفريقيا”.

وأكدت الخارجية الصومالية، أن مقديشو، “تنضم إلى المجلس برؤية واضحة تركز على تعزيز جهود منع النزاعات، ودعم مسارات بناء السلام والمصالحة، وتقوية التعاون في مكافحة الإرهاب، إلى جانب الإسهام في جهود التعافي وإعادة الإعمار بعد النزاعات في أنحاء القارة”.

وأشار البيان إلى أن الصومال ستستند إلى تجربتها الوطنية في بناء مؤسسات الدولة وإصلاح قطاع الأمن لتقديم منظور عملي ونهج قائم على المبادئ دعماً لولاية مجلس السلم والأمن، مجددةً التزامها الراسخ بالتعددية والتضامن الإفريقي وتعزيز آليات الأمن الجماعي، والعمل مع الشركاء من أجل قارة أكثر استقراراً وسلاماً وازدهاراً.

شاركها.