أكملت طائرة النقل الصينية المسيّرة Tianma-1000 أولى رحلاتها التجريبية مؤخراً، في إنجاز يعكس مساعي الصين الرائدة لتطوير قدرات لوجستية جوية ذاتية التشغيل.
تأتي الرحلة الأولى بعد رحلة تجريبية لطائرة نقل أخرى مسيرة هي CH-YH1000 في مايو 2025.
وجرى تطوير الطائرة بشكل مستقل بواسطة شركة Xi’an Aisheng Technology Group، ويمكنها العمل كمركبة نقل لوجستية وإنقاذ في حالات الطوارئ وتوصيل مواد، مع قدرتها على العمل في مناطق الهضاب المعقدة، نظراً لمسافات الإقلاع والهبوط القصيرة للغاية، بحسب مجلة Military Watch.
وأفادت بأنه جرى تجهيز طائرة النقل الجديدة المسيرة بنظام مساعدة هبوط موجه بصرياً، ما يسمح لها بتحديد مناطق الهبوط في ظروف الرؤية المنخفضة مثل المطر والثلج والضباب، وتعتبر ذات قيمة خاصة للعمليات في المناطق الجبلية والساحلية في البلاد.
وتستطيع طائرة Xi’an Aisheng Technology Group حمل 1000 كيلوجرام، ويصل مداها إلى 1800 كيلومتر، وتتيح حجرة الشحن المعيارية فيها إمكانية نقل مجموعة واسعة من أنواع الحمولات.
ويكمن الاختلاف الرئيسي بين الطائرتين المتشابهتين في الحجم؛ في تركيز Tianma-1000 بشكل أكبر على العمليات من الأسطح غير المعبدة والمطارات المؤقتة في المناطق النائية، وتتمتع بقدرات فائقة في تخطيط المسارات الذكي ومناولة الشحنات بسرعة.
وتوقعت المجلة المتخصصة في الشؤون العسكرية أن يمهد تطوير الطائرة الطريق لتطوير طائرات نقل مسيرة أثقل وأكثر تعقيداً، والتي لديها القدرة على إحداث ثورة في الخدمات اللوجستية للجيش الصيني.
في أكتوبر الماضي، كشف قطاع الطيران الصيني عن نموذج أولي لطائرة نقل مسيرة أكبر حجماً بكثير، وهي طائرة Ibis Shadow 60، التي جرى تطويرها استناداً إلى طائرة النقل Y-9، ويبلغ وزنها عند الإقلاع أكثر من 60 ألف كيلوجرام.
ويُمثل تطوير إحدى الخطوات الرئيسية التالية في أتمتة الخدمات اللوجستية الجوية، إذ ستكون قادرة على حمل حمولات كبيرة مثل المركبات العسكرية والمروحيات والطائرات المقاتلة، ما يسمح بنشرها بسرعة، حتى في المواقع التي يصعب الوصول إليها.
ورجح محللون عسكريون أن يُوفر تطوير طائرة Tianma-1000 خبرة قيمة لتطوير طائرة Ibis Shadow 60 وغيرها من البرامج الأكثر طموحاً.
ويُنتج قطاع الطيران الصيني حالياً طائرة Y-9، وهي أكبر طائرة نقل عسكرية قيد الإنتاج في العالم، ووسط توقعات بأنه يعمل على تطوير طائرة نقل استراتيجية أكبر حجماً.
وربما تواجه الجهود المبذولة في الولايات المتحدة وروسيا لتطوير خلفاء لطائرات النقل الاستراتيجية C-5 وAn-124 على الترتيب تأخيرات كبيرة، بسبب المشكلات الرئيسية التي ظهرت في قطاعي الطيران في البلدين في سنوات ما بعد الحرب الباردة، إذ لا يزال البلدان متأخرين كثيراً في تطوير طائرات النقل المسيرة.
