أظهرت لقطات مصورة أن الجيش الصيني بدأ اختبار دمج مقاتلة شبحية بعيدة المدى مسيرة، يُعتقد أنها من طراز GJ-11 في حاملة الطائرات الجديدة Sichuan.

وظهرت الطائرة على رافعة Sichuan، ثم على سطحها، قبل ساعات من إبحار الحاملة لإجراء مجموعتها الثانية من التجارب البحرية، لكن يبقى احتمال أن ما شوهد مجرد نموذج بالحجم الطبيعي يُستخدم للتدريب على إدارة سطح الطيران، وليس طائرة حقيقية، بحسب مجلة Military Watch.

وتُعد Sichuan، وهي حاملة طائرات من فئة Type 076، واحدة من 3 حاملات طائرات فقط في العالم مزودة بنظام إطلاق كهرومغناطيسي EMALS، وكان من المتوقع، قبل إطلاقها في ديسمبر 2024، أن تعمل كحاملة لطائرات مسيرة ثابتة الجناح، ولا سيما تصميم الأجنحة الطائرة بعيدة المدى مثل GJ-11.

وبالتوازي مع العمل الجاري لتشغيل نسخة بحرية من الطائرة، بدأت النسخة البرية من GJ-11 أول انتشار معروف لها في القوات الجوية في أكتوبر 2025.

وعلى الرغم من أن الطائرات ذات الأجنحة الطائرة، مثل GJ-11، لا تُعد مثالية لتحقيق سرعات أو قدرة عالية على المناورة، إلا أن تصميماتها تُعتبر الأمثل للعمليات بعيدة المدى على ارتفاعات عالية، وللحفاظ على مستويات عالية من التخفي.

ولعبت قاذفات القنابل الأميركية B-2 Spirit، التي حلقت للمرة الأولى في أواخر الثمانينيات، دوراً رائداً في تفعيل هذه التصميمات، على الرغم من أن البرنامج نفسه لم يحقق نجاحا يُذكر.

قدرة هجومية فائقة

يمكن لأسراب GJ-11 المنتشرة من حاملات الطائرات أن تُوفر قدرة هجومية فعالة للغاية، إذ من المتوقع أن تجعل قدرتها على الإقلاع من السفن في عرض البحر، إلى جانب قدراتها المتقدمة على التخفي ومدى طيرانها الطويل، من الصعب التنبؤ بالضربات والاتجاهات التي ستنطلق منها.

وتُعد GJ-11 واحدة من عدة مقاتلات شبحية مسيرة، والتي تم تأكيد تطويرها في الصين، حيث يجري العمل حالياً على برامج أكثر طموحاً لتطوير طائرات أكثر قدرة على المناورة ومستويات أعلى من الاستقلالية، مثل مقاتلة Dark Sword.

وبدأت Sichuan أولى تجاربها البحرية في 14 نوفمبر الماضي. وتبلغ إزاحتها 50 ألف طن، ما يجعلها أكبر من غالبية حاملات الطائرات في العالم.

وتُطمس هذه السفينة الخط الفاصل بين سفينة هجوم برمائية، مثل فئة Type 075 الأخف وزناً التي استند تصميمها إليها، وحاملة طائرات كاملة.

ولا يوجد تصميم مماثل لها في أي مكان في العالم من حيث الإزاحة أو القدرات، ولديها القدرة على إحداث ثورة في مجال الطيران البحري الصيني.

وأبدت البحرية الأميركية اهتماماً بالغاً بنشر طائرات شبحية محمولة على حاملات الطائرات منذ الثمانينيات، إلا أن إلغاء برنامج A-12، ومحدودية جدوى تطوير نسخة حاملة من المقاتلة الشبحية F-117، أرجأت هذه الخطط بشكل كبير، كما أدت تخفيضات الميزانية التي أعقبت الحرب الباردة إلى توقف خطط نشر نسخة من مقاتلة F-22 مخصصة لحاملات الطائرات، أو خليفة مباشرة لمقاتلة/معترضة F-14 ذات قدرات شبحية.

وتُعد F-35 الطائرة الشبحية الوحيدة المنتشرة من حاملات الطائرات في الغرب، وسط توقعات بأن تكون قادرة تمامًا على خوض معارك عالية الكثافة في أوائل العقد المقبل، بعد تحديثها إلى معيار Block 4.

ومن المتوقع أن تؤدي فوائد نشر الطائرات الشبحية المسيرة مثل GJ-11، والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي وروابط البيانات التي تجعل عملياتها أكثر فعالية، إلى زيادة اهتمام العديد من الدول التي تشغل حاملات الطائرات بنشر قدرة مماثلة لتلك التي يجري تطويرها حاليًا على متن حاملة الطائرات Sichuan

شاركها.