اتقفت الصين وإثيوبيا، الخميس، على تعزيز التعاون الشامل في مجالات تقليدية مثل الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية، والسعي بقوة نحو بناء الشراكة الاستراتيجية.

الاتفاق الصيني الإثيوبي جاء في بيان مشترك عقب زيارة لوزير الخارجية الصيني وانج يي إلى أديس أبابا التقى خلالها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ونظيره الإثيوبي جيديون تيموثيوس في مستهل جولة إفريقية تشمل 4 دول تشمل  الصومال وتنزانيا وليسوتو.

وقال البيان، إن الجانبين اتفقا على “تعميق التعاون الشامل والسعي بقوة نحو بناء الشراكة الاستراتيجية في كل الأحوال بين الصين وإثيوبيا”، باعتباره نموذجاً لبناء مجتمع مصير مشترك في كل الأحوال بين الصين وإفريقيا في العصر الجديد، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.

وأضاف البيان، أن الجانبين تعهدا بتعميق التعاون في المجالات التقليدية، ما يشمل مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والطاقة والنقل والعدالة، والاستفادة من إمكانات التعاون في المجالات الناشئة مثل التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء، وتعزيز التعاون في الثقافة والسياحة والإعلام والتعليم ومراكز البحوث.

وشدد الجانبان على عزمهما اتخاذ عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا 2026 فرصةً لتعزيز التبادلات الشعبية من أجل توثيق الروابط بين الجانبين من خلال الثقافة والفنون.

وأوضح البيان، أن الجانبين مستعدان لتعزيز مواءمة استراتيجيات وسياسات التنمية، وتعميق تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، والمضي معاً في مسار التحديث.

مبدأ “الصين الواحدة”

ووفق البيان، جددت إثيوبيا تأكيدها على “الالتزام الثابت بمبدأ صين واحدة”، وشددت على أنه “لا توجد سوى صين واحدة في العالم”، وأن “تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين”، وأن “حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة القانونية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها”.

وأشار البيان إلى أن إثيوبيا تعارض جميع أشكال ما يسمى “استقلال تايوان”، وتدعم جميع الجهود المبذولة من الحكومة الصينية لتحقيق إعادة التوحيد الوطني، وتدافع بحزم عن سلطة القرار رقم 2758 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح البيان، أن الصين تثمن كثيراً “دور إثيوبيا المهم” في القرن الإفريقي، وتُثني على النتائج التي حققها الجانب الإثيوبي في إطار “رؤية السلام والتنمية في القرن الإفريقي” التي طرحتها الصين.

وأضاف البيان، أن الجانب الإثيوبي يثمن بشدة سلسلة المبادرات الكبرى التي طرحها الرئيس الصيني، شي جين بينج، و”يقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الجانب الصيني من أجل تنفيذها”.

وذكر البيان أن الجانبين يؤكدان مجدداً أنه يتعين على جميع الدول الالتزام بالمبادئ الأساسية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واحترام سيادة جميع الدول ووحدة وسلامة أراضيها، ومعارضة استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، لافتاً إلى أن الجانبين اتفقا على عقد جولة جديدة من المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية بالبلدين في الوقت المناسب من العام الجاري.

من جانبه، كتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في منشور على منصة “إكس”: “تتمتع إثيوبيا والصين بعلاقة قوية منذ عقود، وقد تعززت هذه العلاقة مؤخراً بارتقائها إلى شراكة تعاون استراتيجي في كل الأحوال”.

وأشار إلى أنه ناقش خلال لقائه مع وزير الخارجية الصيني “تعميق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والطاقة والنقل، فضلاً عن الاستفادة من إمكانات التعاون في المجالات الناشئة مثل التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء”.

شاركها.