أوضحت وزارة الطاقة السورية سبب فقد مادة الغاز المنزلي، خلال الأيام الماضية، والذي أدى إلى ارتفاع سعره، أو تعذر الحصول عليه في عدة مناطق بسوريا.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم، 16 من شباط، إن الأزمة جاءت نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية، إذ حدث تأخر مؤقت في عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، ما انعكس على توافر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق.

وأكدت الوزارة أن أعمال الربط أنجزت، وبدأت عمليات الضخ بشكل تدريجي، على أن تنعكس الكميات الواردة تباعًا على مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.

وأشارت إلى أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر، في جميع المناطق، مع بداية شهر رمضان المقبل، لافتة إلى أن ما حدث كان ظرفا لوجستيا مؤقتا تمت معالجته.

ودعت الوزارة إلى أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار خلف الشائعات.

وكانت بعض المناطق في سوريا شهدت أزمة في قطاع الغاز، حيث ارتفعت أسعار العبوة بسبب قلة العرض المتوفر في الأسواق لدى المعتمدين.

وبحسب ما رصدته، وصلت عبوة الغاز إلى 200,000 ليرة سورية، أي ما يعادل 17 دولارًا، في العاصمة دمشق.

وفي حلب، لم يتأثر سعر عبوة الغاز، حيث تراوح ما بين 125,000 وحتى 135,000 ليرة (مابين 10.6 و11.5 دولار)، غير أن الكثير من المعتمدين نفذت الكميات لديهم مبكرًا اليوم.

وأكد معتمدان اثنان في حلب، اتصلت بهما، أن عبوات الغاز ستتوفر غدًا.

الأمر مشابه في محافظة درعا أيضًا، حيث شهدت شحًا في مادة الغاز، خلال اليومين الماضيين، إلا أن أسعار العبوات بقي على وضعه الطبيعي.

وأشار مراسل في درعا، إلى أن المعتمدين وعدوا زبائنهم بتوفر العبوات غدًا.

وبسبب نقص المادة، لجأ بعد الباعة غير المعتمدين إلى رفع أسعار العبوات، حيث وصلت إلى نحو 180,000 ليرة، أي أكثر من 15 دولارًا، وفق المراسل.

بالمقابل، لم تتأثر مدينة اللاذقية، غربي سوريا، بالأزمة، حيث استقر السعر على 120,000 ليرة، أي ما يعادل 10.2 دولار، وهو السعر الطبيعي، بحسب مراسل.

ويتخوف الأهالي من ارتفاع سعر مادة الغاز أو فقدانه، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، حيث يشهد إقبالًا متزايدًا على المادة.

توقعات بزيادة كمية الغاز

تشهد سوريا تحركات متسارعة لإعادة تنشيط قطاع الطاقة في ظل التحديات الاقتصادية وضغوط تراجع الإمدادات، حيث تتجه الحكومة إلى زيادة الاستثمار في إنتاج الغاز الطبيعي بوصفه أحد أهم مصادر توليد الكهرباء ودعم النشاط الصناعي.

وفي هذا الإطار، كشفت وزارة الطاقة عن خطط طموحة لمضاعفة الإنتاج خلال العام الحالي، في محاولة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.

وقال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في 14 من كانون الأول 2025، إن سوريا تتوقع ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية العام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حاليًا.

تراجع الإنتاج

مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول (SPC)، صفوان شيخ أحمد، قال ل في وقت سابق، إن الإنتاج الحالي يبلغ 7.6 مليون متر مكعب من الغاز السوري يوميًا، إضافة إلى ثلاثة ملايين متر مكعب أخرى لتغطية كامل الاحتياج اليومي.

أما الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد، فشرح ل بالأرقام في تقرير سابق، أن سوريا كانت تنتج في عام 2011 نحو تسعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، أي ما يعادل تقريبًا 24 إلى 25 مليون متر مكعب يوميًا.

بالمقابل، يبلغ الإنتاج الحالي نسبة لا تتجاوز سبعة ملايين متر مكعب يوميًا، أي ما يعادل نحو 2.5 مليار متر مكعب سنويًا، ما يعني أن الانخفاض في إنتاج الغاز السوري بلغ نحو 72 إلى 75% مقارنة بمستويات عام 2011.

وهذا الإنتاج لا يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية، بحسب الخبير علي محمد، الأمر الذي دفع الحكومة السورية إلى الاعتماد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية الطلب الداخلي، وللتوجه للبدء بتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع شركات عالمية، بهدف تحسين واقع قطاع النفط والغاز والعمل على رفع مستويات الإنتاج.

الحكومة السورية تخطط لمضاعفة إنتاج الغاز في 2026

المصدر: عنب بلدي

شاركها.