قالت وزارة العدل السورية إن اللجان القضائية المختصة، تتابع بصورة مستمرة، أوضاع الموقوفين في سجن “الأقطان” بالرقة.

وقالت في بيان، نشرته في معرفاتها الرسمية، اليوم الأحد 25 كانون الثاني، إن ذلك في إطار مسؤولياتها القانونية والدستورية الهادفة إلى إحقاق الحق، وصون الحريات، وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة.

وسيطرت الحكومة السورية خلال الأيام الأخيرة على عدد من السجون التي كانت تسيطر عليها  (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد”، مثل “الأقطان” و”الشدادي” ومخيم “الهول”.

ملفات الموقوفين ضمن ثلاثة مسارات

وشرحت وزارة العدل أن ملفات الموقوفين تندرج ضمن مسارات متعددة، حسب مايلي:

  • قضايا ذات طابع “إرهابي” مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.
  • قضايا تندرج ضمن القضايا الجنائية العادية.
  •  قضايا تعسفية تتصل بحرية الرأي والتعبير، والتي كان الغرض منها ترهيب المواطنين، في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سابقًا.

ويتم التعامل مع كل ملف على حدة وفق طبيعته القانونية، وبما ينسجم مع أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية، حسبما ذكرت الوزارة.

وكشفت الوزارة أن فرقًا مختصة بمكافحة الإرهاب تعمل، وتحت إشراف قضائي مباشر على متابعة ودراسة الملفات ذات الخلفية “الإرهابية”.

وتعمل اللجان القضائية على مراجعة جميع الإجراءات، بما يضمن الإسراع في تقييم ودراسة الملفات ومتابعة الإجراءات أصولا، وفي الوقت ذاته، اتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع وسلامته.

كما تستقبل هذه اللجان، بحسب بيان الوزارة، الادعاءات الشخصية المقدمة من المتضررين، بما يكفل حفظ الحقوق وعدم إفلات الجناة من المساءلة.

ورصدت اليوم في الرقة، تجمع عوائل أمام القصر العدلي بحثًا عن مصير أبنائها في سجون “قسد”، ومنها سجن “الأقطان”.

أمهات ينتظرن أمام القصر العدلي في الرقة ترقبًا للإفراج عن أبنائهن - 25 كانون الثاني 2026 (/ أحمد الحمدي)

أمهات ينتظرن أمام القصر العدلي في الرقة ترقبًا للإفراج عن أبنائهن – 25 كانون الثاني 2026 (/ أحمد الحمدي)

قسم الأحداث في السجن

من جانبها، أصدرت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، الجهاز الحوكمي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بيانًا حول ظروف قسم الأحداث في سجن “الأقطان” بالرقة الذي سيطرت عليه الحكومة السورية.

وكشفت إدارة السجون في “الإدارة الذاتية”، أن السجن كان يضم قسمًا خاصًا للأحداث المتورطين في جرائم والمرفوع بحقهم شكاوى رسمية.

وأوضحت أن قسمًا آخر من المحتجزين وقعوا ضحايا لتجنيد واستغلال تنظيم “الدولة”، مشيرة إلى أنهم خضعوا إلى برامج تأهيلية “وفق المعايير الدولة لضمان إصلاح سلوكهم واندماجهم في المجتمع”.

وكانت قوى الأمن الداخلي السورية أعلنت، في 24 من كانون الثاني، الإفراج عن 126 سجينًا قاصرًا (جميعهم دون 18 عامًا) كانوا محتجزين في سجن الأقطان بريف الرقة، وذلك بعد يوم واحد من استلام الحكومة السورية إدارة المنشأة بالكامل من “قسد”.

بصورة علنية وشفافة

وزارة العدل أكدت أن عمل اللجان القضائية مستمر دون انقطاع، وبمهنية واستقلالية، ووفق القوانين النافذة والإجراءات القضائية المعتمدة.

وشددت على أن جميع الإجراءات القضائية تنفذ بصورة علنية وشفافة، وأمام الجمهور ووفق المعايير القضائية المعترف بها، بما يعزز الثقة بالقضاء ويكرس مبدأ سيادة القانون.

وجددت التزامها الثابت بتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، ومكافحة الجريمة وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن العدالة ويصون كرامة الإنسان.

كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، كذلك حث أصحاب الادعاءات على المبادرة إلى تقديمها أصولاً، لكي تأخذ العدالة مجراها.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت استلام سجن “الأقطان” في الرقة، واستئناف العمل فيه ضمن الإطار القانوني، في 24 من كانون الثاني.

وذلك بعد خروج عناصر “قسد”، في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون.

مقتل 204 مدنيين في سجون “قسد”

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلًا و19 سيدة، وما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي، إلى جانب 15 حالة تعذيب وسوء معاملة، في مراكز الاحتجاز التي كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مشيرة إلى أن عمليات التحقق والتحديث لا تزال جارية.

وأكدت “الشبكة” في تقرير نشرته اليوم، الأحد 25 من كانون الثاني، أن الانتهاكات الموثقة تفرض اتخاذ إجراءات فورية لحفظ الأدلة وضمان المساءلة وإعمال حقوق الضحايا في إطار مسار العدالة الانتقالية.

ونوهت إلى ضرورة صون مسارح الجريمة في مراكز الاحتجاز السابقة الخاضعة لسيطرة “قسد”، مضيفة أن انتقال السيطرة على مراكز الاحتجاز إلى الحكومة السورية، يمثّل تحديًا عاجلًا يتمثل في حماية الأدلة المرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومنع ضياعها أو العبث بها.

126 قاصرًا يغادرون سجن الأقطان.. “سياسيون” اعتقلتهم “قسد”

المصدر: عنب بلدي

شاركها.