يجتمع ممثلون عن الأحزاب في مجلس النواب العراقي مساء الأحد، لبحث تأخر الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية، وما ترتب عليه من تعطيل استحقاق دستوري آخر وهو تكليف رئيس مجلس الوزراء، في ظل انسداد سياسي متواصل منذ أسابيع.

ويضم الاجتماع ممثلين عن القوى الشيعية والسنية والكردية، وسط مساعٍ لإيجاد مخرج توافقي يعيد تفعيل المسار الدستوري ويضع حداً لحالة الجمود التي انعكست على عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وبحسب الدستور العراقي، يُعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة مفصلية تسبق تكليف الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، غير أن الخلافات السياسية، ولا سيما بين القوى الكردية حول المرشح للمنصب، أدت إلى تعطيل جلسات الانتخاب مرتين لعدم اكتمال النصاب القانوني، ما انعكس مباشرة على ملف تشكيل الحكومة.

وأثار التعطيل مخاوف من تداعيات على الاستقرار السياسي والاقتصادي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تغليب منطق التوافق وتقديم حلول وسط تضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة.

ويمثل اجتماع القوى السياسية الأحد، فرصة مهمة لكسر الجمود، عبر التوصل إلى تفاهمات سياسية تفتح الطريق أمام عقد جلسة مكتملة النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية، تمهيداً للشروع في تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.

جلسة انتخاب الرئيس

ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ثلثي العدد الكلي لأعضاء البرلمان، أي ما لا يقل عن 220 نائباً، عملاً بقرار المحكمة الاتحادية رقم 16 لسنة 2022 المفسّر للمادة 70 من الدستور.

ويجرى التصويت في الجلسة عبر الاقتراع السري المباشر، ويُشترط في الجولة الأولى حصول أحد المرشحين على أغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس للفوز بالمنصب، وفي حال عدم تحقق ذلك، يتنافس المرشحان الأعلى أصواتاً في جولة ثانية، ويُحسم المنصب لصالح من ينال العدد الأكبر من الأصوات.

ورغم العُرف السياسي الذي يمنح منصب رئاسة الجمهورية للمكوّن الكردي، لا يزال الانقسام قائماً بين الحزبين الرئيسين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ يتمسك كل طرف بمرشحه، ما يعني دخول الجلسة بمرشحين مختلفين دون اتفاق مسبق.

وهذا الانقسام، إلى جانب كثرة المرشحين، يجعل من الصعب حسم المنصب من الجولة الأولى التي تتطلب 220 صوتاً، وهو ما يرجح الذهاب إلى جولة ثانية داخل البرلمان.

ومن أصل 44 مرشحاً تقدموا بأوراق ترشحهم، أعلنت رئاسة مجلس النواب أن 15 مرشحاً فقط تنطبق عليهم الشروط الدستورية والقانونية، فيما أضافت المحكمة 4 اخرين بعد طعن المتضررين ليكون العدد النهائي 19.

وضمت القائمة 13 مرشحاً، وهم: شوان حويز فريق نامق، حسين طه حسن محمد سنجاري، نجم الدين عبد الكريم حمه كريم نصر الله، آسو فريدون علي، سامان علي إسماعيل شالي، عبد اللطيف محمد جمال رشيد شيخ محمد، نزار محمد سعيد محمد كنجي، سردار عبد الله محمود تايمز، فؤاد محمد حسين بكي، مثنى أمين نادر، نوزاد هادي مولود، خالد صديق عزيز، آزاد مجيد حسن.

كما تقدم 6 مرشحين من المكون العربي وهم: أحمد عبد الله توفيق أحمد، صباح صالح سعيد، عبد الله محمد علي ظاهر، إقبال عبد الله أمين حليوي، رافع عبد الله حميد، وسالم حواس علي.

شاركها.