تعقد كتلة “الإطار التنسيقي” في العراق، الاثنين، اجتماعاً لمناقشة جملة من الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها ملف انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وتأخر حسم هذا المنصب السيادي.
وقالت مصادر سياسية لـ”الشرق”، إن الاجتماع سيتناول تقييم تطورات المشهد النيابي، وإمكانية تهيئة الأجواء لعقد جلسة برلمانية مكتملة النصاب، فضلاً عن بحث الخيارات المطروحة للتعامل مع الخلافات القائمة بين القوى الكردية بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، وانعكاس ذلك على بقية الاستحقاقات الدستورية.
وشهد البرلمان العراقي تعطيلاً متكرراً لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة عدم توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين، “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، إلى اتفاق نهائي حول مرشح موحد، الأمر الذي أدى إلى تجاوز المدد الدستورية المنصوص عليها في المادة (70) من الدستور.
ويُعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة محورية تفتح الطريق أمام تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر تمثيلاً بتشكيل الحكومة، ما يجعل استمرار الخلافات عامل ضغط إضافي على المشهد السياسي، وسط دعوات داخلية لتغليب التوافق والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، تفادياً لمزيد من التعطيل والارتدادات السياسية.
اجتماع للقوى السياسية
وعقدت قوى سياسية من السلطات التنفيذية والتشريعية (شيعية – سنية – كردية)، اجتماعاً مساء الأحد، لكن البيان الصادر عنه خلا من الإشارة إلى التباحث في أزمة الاستحقاقات الدستورية.
واستضاف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الاجتماع الدوري لائتلاف إدارة الدولة، بحضور الرئيس عبد اللطيف رشيد، ورئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي، وبمشاركة قادة الكتل والتيارات السياسية المنضوية في الائتلاف.
وناقش الاجتماع جملة من الملفات الستراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وبحسب الدستور العراقي، يُعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة مفصلية تسبق تكليف الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، غير أن الخلافات السياسية، ولا سيما بين القوى الكردية حول المرشح للمنصب، أدت إلى تعطيل جلسات الانتخاب مرتين لعدم اكتمال النصاب القانوني، ما انعكس مباشرة على ملف تشكيل الحكومة.
وأثار التعطيل مخاوف من تداعيات على الاستقرار السياسي والاقتصادي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تغليب منطق التوافق وتقديم حلول وسط تضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة.
ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ثلثي العدد الكلي لأعضاء البرلمان، أي ما لا يقل عن 220 نائباً، عملاً بقرار المحكمة الاتحادية رقم 16 لسنة 2022 المفسّر للمادة 70 من الدستور.
ويجرى التصويت في الجلسة عبر الاقتراع السري المباشر، ويُشترط في الجولة الأولى حصول أحد المرشحين على أغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس للفوز بالمنصب، وفي حال عدم تحقق ذلك، يتنافس المرشحان الأعلى أصواتاً في جولة ثانية، ويُحسم المنصب لصالح من ينال العدد الأكبر من الأصوات.
