أمهل “الإطار التنسيقي” في العراق الحزبين الكرديين الرئيسين، “الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، مدة (48) ساعة لحسم خلافاتهما المتعلقة بمرشحهما لمنصب رئاسة الجمهورية.
وقال المتحدث الرسمي باسم “ائتلاف النصر”، عقيل الرديني، في تصريح لصحيفة “الصباح” الرسمية، إن وفد “الإطار التنسيقي” أسهم بدور فاعل في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين بشأن ملف انتخاب رئيس الجمهورية.
وأوضح الرديني أن “الإطار التنسيقي” منح الأحزاب الكردية مهلة يومين للتوصل إلى توافق بشأن اختيار رئيس الجمهورية، تمهيداً لاستكمال بقية الاستحقاقات الدستورية.
وأضاف الرديني أن اللقاءات التي أجراها الوفد أفضت إلى مؤشرات إيجابية من الجانب الكردي، تعكس توجهاً نحو إنهاء حالة الانسداد السياسي والمضي قدماً في استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن أطرها القانونية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، التقى في محافظة السليمانية، رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، يرافقه وفد الإطار التنسيقي، الذي ضم؛ الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ورئيس ائتلاف الأساس محسن المندلاوي، والأمين العام للإطار عباس راضي”.
وأوضح البيان أن “اللقاء شهد استعراض مجمل الأوضاع والمستجدات على الصعيدين الوطني والإقليمي، والتأكيد على أهمية حسم منصب رئاسة الجمهورية والمضي بإكمال الاستحقاقات الدستورية، بتشكيل حكومة تعبر عن تطلعات جميع العراقيين وتُكمل مسيرة الإصلاح والإعمار والنهضة التنموية التي شهدها العراق في السنوات القليلة الماضية”.
انقسام
ورغم العُرف السياسي الذي يمنح منصب رئاسة الجمهورية للمكوّن الكردي، لا يزال الانقسام قائماً بين الحزبين الرئيسين، “الاتحاد الوطني الكردستاني” و”الحزب الديمقراطي الكردستاني”، إذ يتمسك كل طرف بمرشحه، ما يعني دخول الجلسة بمرشحين مختلفين دون اتفاق مسبق.
وهذا الانقسام، إلى جانب كثرة المرشحين، يجعل من الصعب حسم المنصب من الجولة الأولى التي تتطلب 220 صوتاً، وهو ما يرجح الذهاب إلى جولة ثانية داخل البرلمان في حال عدم التوصل إلى توافق.
ومن أصل 44 مرشحاً تقدموا بأوراق ترشحهم، أعلنت رئاسة مجلس النواب أن 15 مرشحاً فقط تنطبق عليهم الشروط الدستورية والقانونية، فيما أضافت المحكمة 4 اخرين بعد طعن المتضررين ليكون العدد النهائي 19.
وضمت القائمة 13 مرشحاً، وهم: شوان حويز فريق نامق، حسين طه حسن محمد سنجاري، نجم الدين عبد الكريم حمه كريم نصر الله، آسو فريدون علي، سامان علي إسماعيل شالي، عبد اللطيف محمد جمال رشيد شيخ محمد، نزار محمد سعيد محمد كنجي، سردار عبد الله محمود تايمز، فؤاد محمد حسين بكي، مثنى أمين نادر، نوزاد هادي مولود، خالد صديق عزيز، آزاد مجيد حسن.
كما تقدم 6 مرشحين من المكون العربي وهم: أحمد عبد الله توفيق أحمد، صباح صالح سعيد، عبد الله محمد علي ظاهر، إقبال عبد الله أمين حليوي، رافع عبد الله حميد، وسالم حواس علي.
جلسة مؤجلة
وكان البرلمان العراقي قد أجَّل الجلسة التي كانت مقررة، الأحدن لانتخاب رئيس البلاد حسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية “واع”.
ونقلت الوكالة عن بيان الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أن المجلس “قرر تأجيل انعقاد جلسته”، مشيرة إلى أنه “استناداً إلى المادة (50) من الدستور، أدى بدر الفحل اليمين الدستورية بصفته نائباً في مجلس النواب”.
وكان من المقرر أن يعقد المجلس، ثاني جلساته لانتخاب الرئيس، بعد تأجيل جلسة سابقة، الثلاثاء، لإتاحة الوقت لـ”مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق” بين حزبي “الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، وفقاً لرئيس المجلس هيبت الحلبوسي.
ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ثلثي العدد الكلي لأعضاء البرلمان، أي ما لا يقل عن 220 نائباً، عملاً بقرار المحكمة الاتحادية رقم 16 لسنة 2022 المفسّر للمادة 70 من الدستور.
ويجرى التصويت في الجلسة عبر الاقتراع السري المباشر، ويُشترط في الجولة الأولى حصول أحد المرشحين على أغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس للفوز بالمنصب، وفي حال عدم تحقق ذلك، يتنافس المرشحان الأعلى أصواتاً في جولة ثانية، ويُحسم المنصب لصالح من ينال العدد الأكبر من الأصوات.
