قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الجمعة، لـ”رويترز”، إن قرار إعادة تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي شأن داخلي، لكن العراق “يأخذ إشارات أميركا على محمل الجد”، فيما أعرب عن رفض العراق لـ”استخدام العنف” ضد إيران، مشيراً إلى أن بغداد “لن تلعب دور الوساطة”.

وفي مقابلة مع “رويترز”، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال وزير الخارجية العراقي إنه لا يوجد تغيير في خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية 2026.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن في يناير، عن رفض الولايات المتحدة لترشيح المالكي، لرئاسة وزراء العراق، ولوح بوقف المساعدات الأميركية، محذراً من أن ذلك سيعيد البلاد إلى ما وصفه بمرحلة “الفقر والفوضى الشاملة”، فيما أعلن الإطار التنسيقي تمسكه بالمالكي، رغم التحذيرات الأميركية.

وشدد ترمب على أنه في حال انتخاب المالكي مجدداً، فإن الولايات المتحدة “لن تساعد العراق بعد الآن”، مضيفاً: “إذا لم نكن هناك للمساعدة، لن تكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”.

نقل معتقلي داعش من سوريا

وقال حسين لـ”رويترز”، إنه تم نقل نحو ثلاثة آلاف معتقل من تنظيم “داعش”، من السجون السورية إلى العراق حتى الآن ولا تزال العملية مستمرة، مضيفاً أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريباً.

وأضاف أن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق.

وكان وزير العدل العراقي خالد شواني، قد ذكر أن الخميس، هو موعد وصول آخر دفعة إلى العراق من المعتقلين المنتمين إلى تنظيم “داعش” من السجون التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في شمال شرق سوريا، مشيراً إلى إيداعهم في سجون شديدة الحراسة في بغداد.

وقال شواني، في حديث لشبكة “روداو” الكردية، إن المعتقلين لن يُنقلوا إلى سجون إقليم كردستان، مثل سجن جمجمال أو سوسة، لكونها مخصصة للسجناء الجنائيين والمدنيين، فيما يُصنّف هؤلاء على أنهم “إرهابيون”. 

وأوضح أنه من بين الوافدين قيادات بارزة في التنظيم، بينهم “أمراء”، وشخصيات وُصفت بأنها “شديدة الخطورة”، وقد أُخضعوا لإجراءات أمنية مشددة.

وبحسب بيانات قيادة العمليات المشتركة العراقية، فقد جرى نقل نحو 5 آلاف معتقل حتى، الأربعاء، فيما تشير تقديرات أميركية إلى أن العدد الكلي المنقول من سوريا يبلغ 7 آلاف.

وينتمي المعتقلون إلى أكثر من 60 دولة، وغالبيتهم من الجنسية السورية، أما عدد الأتراك بينهم فيبلغ 165 شخصاً فقط، خلافاً لأرقام متداولة تحدثت عن 2500.

وذكر شواني أن العراق شكّل فريقاً أمنياً داخلياً للإشراف على عملية الاستلام، إلى جانب فريق فني برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتولي التحقيقات، فضلاً عن تشكيل هيئة قضائية متخصصة لإعداد ملفات الدعاوى وتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة. 

شاركها.