قال وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري الخميس، إن الحدود العراقية مؤمنة بالكامل ولا يوجد أي خطر، وذلك، بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية نقل المحتجزين من عناصر تنظيم “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقاء ما وصفتهم بـ”الإرهابيين” في مرافق احتجاز آمنة.
وخلال زيارة إلى الشريط الحدودي مع سوريا، قال الشمري “الحدود مؤمنة بالكامل ولا يوجد أي خطر”.
ووصل رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير رشيد يار الله، الخميس، على رأس وفد عسكري إلى قضاء سنجار في محافظة نينوى، في الحد الفاصل بين الحدود العراقية والسورية. وقالت وزارة الدفاع العراقية إن “الزيارة جاءت لمتابعة الاستعدادات الأمنية وأهم الأحداث والتطورات وتفقد القطعات”.
وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة العراقية صباح النعمان، “تسلم العراق أول دفعة من معتقلي داعش، وتضم 150 عنصراً إرهابياً من المعتقلين بسوريا”.
وذكرت القيادة المركزية CENTCOM، في بيان عبر منصة “إكس” الأربعاء، أن مهمة النقل بدأت بعدما نجحت القوات الأميركية في نقل 150 عنصراً من تنظيم “داعش” كانوا في منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن داخل العراق.
وأوضحت أنه “في نهاية المطاف، قد يُنقَل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر داعش في سوريا إلى مرافق خاضعة لسيطرة السلطات العراقية”.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: “ننسّق عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش.. إن تيسير النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمرٌ بالغ الأهمية لمنع أي عملية هروب قد تشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ولأمن المنطقة”.
العراق يوافق على استلام معتقلي داعش
وقالت القوات المسلحة العراقية الأربعاء، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني، وافق في اجتماعه الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي، على استلام العراق لما وصفتهم بـ”الإرهابيين من الجنسية العراقية والجنسيات الأخرى”، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وجرى تسلّم الدفعة الوجبة الأولى، التي تضم 150 عنصراً من العراقيين والأجانب.
وفي عام 2025، اعتقلت القوات الأميركية وقوات الشركاء أكثر من 300 عنصر من “داعش” في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصراً خلال الفترة نفسها.
وكان الجيش الأميركي أعلن أن اثنين من أفراده ومترجماً مدنياً سقطوا، في ديسمبر الماضي، بمدينة تدمر وسط سوريا على يد مهاجم استهدف قافلة للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. وأصيب ثلاثة جنود أميركيين آخرين في الهجوم.
ونفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية وعمليات برية في سوريا استهدفت المشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش في الشهور القليلة الماضية، وغالباً ما كان ذلك بمشاركة قوات الأمن السورية.
وانضمت سوريا، في نوفمبر، إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، والذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، لتصبح بذلك الشريك رقم 90.
