يستغرق الحصول أو إرسال حوالة مالية في دمشق، بين ساعة إلى ساعتين ونصف، سواء كانت حوالة داخلية بين المحافظات السورية، أو خارجية، بالتزامن مع بدء استبدال العملة الوطنية القديمة بالعملة الجديدة.

وكانت شركات الصرافة بدأت بتبديل العملة منذ 3 من كانون الثاني الحالي، لتشهد ازدحامًا من قبل المواطنين، مما أثر على عملية التحويلات بين المواطنين.

اضطر علي سليمان، موظف حكومي، للانتظار ما يقارب ساعتين ونصف، قبل وصول دوره في شركة “الفؤاد” للصرافة، وكان قد اضطر للتعامل مع هذه الشركة، لإرسال مبلغ إلى محافظة اللاذقية، كإيجار منزل.

وقال علي، ل، إنه عادة ما كان يتعامل مع شركة “الهرم”، ولكن الشركة متوقفة حاليًا عن إرسال أو استقبال الحوالات الداخلية بالليرة السورية.

أما عن الوقت داخل الشركة، استنكر علي الطريقة التي تم التعامل بها مع العملة القديمة، لافتًا أن بعد صوله إلى كوة التحويل، حاملًا مبلغًا من فئة الـ 5000 ليرة، أعطته الموظفة وصلًا لاستبدال المبلغ بالعملة الجديدة من كوة أخرى ثم تحويله، مضيفًا أن “هذه شركات خاصة ويجب أن تكون أكثر مرونة في التعامل مع المواطنين، لتقليل الوقت”.

وتساءل خلال حديثه، ” ألا يمكن أن يتم استلام العملة من قبل الشركة بالعملة القديمة، ثم تسليمها في المركز الآخر (المستقبل للحوالة) بالعملة الجديدة، عوضًا عن التنقل بين الكوات لكل مواطن، وإطالة فترات الانتظار على البقية في الخارج”.

مواطنون آخرون التقتهم، ظهر اليوم، الاثنين 5 من كانون الثاني، أكدوا أنهم انتظروا أكثر من ساعة، قبل يأتي دورهم، وعبروا عن استيائهم من تلك الطوابير التي تشغل الأرصفة، دون مراعاة حالة الطقس، أو أعمار الموجودين خاصة من كبار السن والنساء.

ولم تستطع، الحصول على إجابة من فرعي شركة “الفؤاد” في شارع 29 أيار وساحة السبع بحرات، حول الآلية التي يتم التعامل بها سواء في عملية الحوالات أو استبدال العملة، كما عملت على الاتصال بالإدارة العامة للشركة عبر أرقامها التي حصلت عليها من الأفرع، ولكن دون مجيب.

وفيما يتعلق بتوقف شركة “الهرم” عن استلام وإرسال الحوالات بالعملة السورية، أوضح موظف في أحد الأفرع ل (تحفظ على ذكر اسمه كونه غير مخول له للتصريح)، أن التوقف متعلق بأسباب تقنية فقط لتحديث الأنظمة والبرامج لتتوافق مع العملة الجديدة في سوريا، مؤكدًا أن الحوالات بالعملة الأجنبية، مازالت مستمرة ولم تتوقف.

وتعد شركتي “الفؤاد” و “الهرم” الأكثر انتشارًا في المحافظات والمدن السورية، والأكثر استخدامًا من قبل السوريين، وتقوما بعمليات تحويل الأموال داخل وخارج سوريا.

ازدحام أمام شركات الصرافة مع بدء ضخ العملة السورية

ازدحام أمام شركات الصرافة

وتشهد شركات الصرافة من بعد ظهر السبت، 3 من كانون الثاني، ازدحامًا من قبل المواطنين، بالتزامن مع بدء عمليات استبدال العملة السورية القديمة بالعملة الجديدة.

وكان مصرف سوريا المركزي بدأ السبت بضخ العملة السورية الجديدة من فروعه بالمحافظات إلى المصارف وشركات الصرافة، وفقًا لما أكده حاكم المصرف المركزي السوري عبد القادر الحصرية.

ومع وصول العملة إلى شركات الصرافة، بدأ المواطنون بالتوافد، مما تتطلب تنظيم أدوار شغلت الأرصفة أمام الشركات، واستمرار دوام بعض منها ما بعد الساعة الخامسة مساء، وهو الوقت المعتاد لإغلاقها.

عاملون في شركات الصرافة، أكدوا ل، أن عملية تبديل العملة في ظل هذا الازدحام سبب بعض التوتر لديهم، خاصة أن الموضوع ما زال حديثًا ولم يعتادوا التعامل مع الأرقام الجديدة، وهو ما يجبرهم على التأكد عدة مرات من المبالغ المستلمة بالعملة القدية، والصادرة من قبلهم بالعملة الجديدة.

ولفتوا إلى أن فقدان أي قطعة من العملة الجديدة، قد يسبب لهم كسرًا خاصة بالنسبة للعملات من فئتي الـ 500 و الـ 200.

وبحسب ما رصدته، تتم عملية المبادلة، عبر إثبات وثيقة شخصية رسمية من قبل المواطن قبل استلامه المبلغ، ومن ثم تصويره، وكتابة التفاصيل على ورقة خارجية خاصة بالشركة.

وللحصول على فئات العملات الست الجديدة، اضطر المراسل للتعامل مع ثلاث شركات، في محيط ساحة “المحافظة” وسط دمشق، وهو مكان انتشار شركات الصرافة بكثافة.

وأشار العاملون إلى أن سبب النقص في الفئات، هو رغبة المواطنين بفئات دون أخرى، خاصة الفئات الصغيرة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.