أكد باحثون نرويجيون أن الفتيات تحصل على كميات أكبر من هرمون الدوبامين، هرمون السعادة، من خلال العلاقات الاجتماعية، بما في ذلك مع صديقاتهن وزميلاتهن في الصف.
في المقابل، يحصل الأولاد على هرمون الدوبامين من خلال سلوكيات أكثر انشغالًا بالذات، ويحتاجون إلى مزيد من النشاط نظرًا لارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لديهم.
حيوية الشباب
طرح الباحثون على الأطفال أسئلة حول أصدقائهم، ورفاهيتهم، وسلامتهم في المدرسة، بالإضافة إلى المواد الدراسية التي يفضلونها، وأفادت الفتيات والطلاب الأصغر سنًا (من ست إلى تسع سنوات) بشعور أكبر بالرفاهية وتفضيل أقوى لصفوفهم الدراسية مقارنةً بالفتيان والطلاب الأكبر سنًا، وارتبطت السعادة في المدرسة بوجود عدد أكبر من الأصدقاء.
وجدنا ارتباطًا وثيقًا بين الرفاهية وجميع الأسئلة التي طرحناها. فالاستمتاع بالمدرسة والشعور بالأمان فيها مرتبطان ارتباطًا وثيقًا.
الأداء الأكاديمي: الواقعي والمتصور
سأل الباحثون الطلاب أيضًا عن أدائهم الدراسي في القراءة والعلوم والرياضيات والتربية البدنية، وكشفت إجاباتهم أن الفتيات حصلن على درجات أعلى من الفتيان في القراءة والعلوم، كما يعتقدن أنهن تفوقن في كليهما.
ويعتقد الفتيان أنهم الأفضل في الرياضيات، ولم يجد الباحثون فرقًا في مدى حب الفتيان والفتيات لهذه المادة.
وأخيرًا، كان الفتيان أكثر محبي التربية البدنية، ولكن لم يكن هناك فرق في تقييم الفتيان والفتيات لأدائهم فيها.
من النتائج التي قد تُثير الدهشة وجود ارتباط ضعيف بين الشعور بالرضا تجاه القراءة والتربية البدنية.
استنتاج دولي
أظهرت بيانات وأبحاث سابقة أُجريت على طلاب المدارس في الولايات المتحدة نتائج مختلفة، حيث كشفت بيانات نُشرت عام ٢٠٢٣ من مدينة نيويورك أن الفتيات يتفوقن أكاديميًا على الأولاد، لكنهن أقل سعادة في المدرسة.
وتُظهر استطلاعات رأي أُجريت على المراهقين الأمريكيين منذ ثمانينيات القرن الماضي أن الفتيات يحصلن على درجات أعلى ويتمتعن بقدرات قيادية أكبر في المدرسة، بينما يميل الأولاد إلى إثارة المشاكل، ونسبة أقل منهم تُشير إلى نيتهم الالتحاق بالجامعة، وفقًا لمركز بيو للأبحاث.
وقال مات إنجلاركارلسون، الباحث في شؤون الأولاد والرجال بجامعة ولاية كاليفورنيا: “على مدى الخمسين عامًا الماضية، ومع تحقيق الفتيات مكاسب، لم يحقق الأولاد المكاسب نفسها”.
