تسلمت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء 3 من شباط، المربع الأمني في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، شرقي سوريا، من “قوى الأمن الداخلي” (أسايش)، ضمن الاتفاق المبرم بين الحكومة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفاد مراسل، بدخول 100 عنصر من الأمن الداخلي، ومعهم 15 سيارة، إلى مدينة القامشلي، واستقروا في مبنى إدارة المرور.
وتشهد المدينة هدوءًا عقب دخول القوات الأمنية، بحسب المراسل، حيث كانت “أسايش” فرضت حظر تجوال شامل في القامشلي، أمس، بالتزامن مع دخول القوات الأمنية الحكومية.
وقال مدير الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، إن القوات الأمنية دخلت إلى القامشلي بأعداد مماثلة للتي دخلت إلى مدينة الحسكة، واصفًا الوضع بـ”الممتاز”، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية المتمثلة بدخول العناصر الأمنية الحكومة، تمت دون وجود مشاكل تؤثر على سير العملية.
وأكد أن الرتل الذي دخل إلى مدينة القامشلي، سيبقى في المدينة، لافتًا إلى أن عناصر”أسايش” سيندمجون ضمن هيكلية وزارة الداخلية، ومشددًا على أن الوضع مشابه للترتيب الحاصل في الحسكة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، تسلم الحكومة للمباني الأمنية من “أسايش” للانتشار في القامشلي، ومساعدة الأخيرة بضبط الأمن داخل المدينة.
وأشار في بيان مصور، ظهر إلى جانبه عناصر أمنيون حكوميون وقيادات في “أسايش”، إلى أن التنفيذ جاء بحسب الاتفاق المبرم بين الحكومة و”قسد” معتبرًا أن الأجواء كانت “إيجابية” بين جميع الأطراف.
حظر تجوال
وأفاد مراسل في وقت سابق اليوم، أن مدينة القامشلي دخلت في “حالة شلل تام” عقب إعلان “قسد” عبر مكبرات الصوت عن حظر كلي للتجوال، محذرة من أن أي تحرك في الشوارع سيُجابه بـ”استهداف مباشر”.
وشملت الإجراءات الميدانية نشر قناصة فوق نقاط استراتيجية، أبرزها “برج الماء” وأسطح الأبنية العالية في حيي طي وزنود، إضافة إلى “بناء البرج” في مركز المدينة ومشفى “عكاش” المطل على منطقة المطار.
وأشار المراسل إلى انقطاع واسع لشبكات الإنترنت، شمل منظومات الانترنت الفضائي وشبكة “أرسيل” المحلية، مما أعاق التواصل داخل المدينة ومع العالم الخارجي.
في الحسكة
وكانت وحدات من وزارة الداخلية، دخلت إلى مدينة الحسكة، أمس الاثنين 2 من شباط، وقالت إن دخولها، يأتي تمهيدًا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.
وأظهرت تسجيلات مصورة، دخول رتل للأمن الداخلي إلى المدينة، يرافقه رتل آخر من عناصر “أسايش”.
مراسل رصد دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة، برتل مؤلف من 15 مدرعة، من محور الهول باتجاه المدينة، مشيرًا إلى أن عدد العناصر الذين دخلوا إلى الحسكة يتراوح بين 100 و125 عنصرًا، كما تم رفع العلم السوري على مدخل بلدة اليعربية بريف المحافظة.
وأكد المراسل أن دخول القوات الأمنية السورية شمل مبدئيًا المربع الأمني التابع سابقًا لقوات النظام السابق، والمؤسسات الحكومية، بينما بقية الأحياء مازالت تسيطر عليها قوات الـ“أسايش”.
بالمقابل، قالت “أسايش” في بيان لها اليوم، إن رتلًا لها تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل ما أسماها “خلايا إرهابية”، أثناء تأمينها لدخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة الحسكة.
وأضافت أنها ألقت القبض على عدد من أفراد تلك الخلايا، ولا تزال التحقيقات جارية معهم.
وبررت “اسايش” حظر التجوال بهدف ما وصفته قطع الطريق أمام تحركات الخلايا الإرهابية ومنع استغلال الوضع لزعزعة الأمن.
من جانبه، أفاد المراسل بشن “قسد” حملة اعتقالات، بأحياء العزيزية وخشمان وتل حجر وغويران والنشوة الغربية في محافظة الحسكة، بسبب استقبالهم للأمن الداخلي، في ظل حظر التجوال المفروض.
وطالت الاعتقالات عشرات الأشخاص، بعضهم من نفس العائلة، حصلت على أسماء 25 شخصًا منهم.
القامشلي.. إجراءات أمنية مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق- “قسد”
ما الاتفاق؟
وأعلنت الحكومة السورية و”قسد” عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شاملًا بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وبحسب النص المشترك الذي نشرته كل من الحكومة و”قسد” في 30 من كانون الثاني الماضي، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
اتفاق دمشق- “قسد”.. بنود أكثر تحديدًا وخلافات مؤجلة
Related
المصدر: عنب بلدي
