في جولة ميدانية بعدد من شوارع منطقتي عرب الوالدة وعزبة الوالدة، يتكرر المشهد نفسه يومًا بعد يوم: أكوام من القمامة تتراكم على نواصي الشوارع، وبجوار المدارس، وبالقرب من الملاعب الرياضية، في صورة تعكس أزمة حقيقية في منظومة النظافة، وتطرح تساؤلات ملحّة حول دور شركات النظافة المتعاقدة مع محافظة القاهرة، ومدى التزامها بواجباتها تجاه المواطنين.
القمامة تحاصر المدارس وتهدد صحة الطلاب
تحوّلت محيطات عدد من المدارس بالمنطقتين إلى بؤر لتجميع المخلفات، ما يعرّض آلاف الطلاب يوميًا للروائح الكريهة والحشرات، ويخلق بيئة غير صحية لا تتناسب مع قدسية العملية التعليمية.
ويؤكد أولياء أمور أن أبناءهم يذهبون إلى مدارسهم وهم يضعون أيديهم على أنوفهم، في مشهد لا يليق بمستقبل أجيال يفترض أن تنشأ في بيئة نظيفة وآمنة.
الملاعب الرياضية من متنفس للشباب إلى مقالب قمامة
الملاعب الشعبية التي كانت تمثل متنفسًا للشباب ومكانًا لممارسة الرياضة، تحوّل محيط بعضها إلى نقاط لتجميع القمامة، ما أفقدها دورها المجتمعي، وترك أثرًا سلبيًا على سلوكيات النشء، في ظل غياب الصيانة الدورية ورفع المخلفات أولًا بأول.
تقصير واضح من شركات النظافة
يشكو المواطنون من عدم انتظام مرور سيارات الجمع، وغياب العمال لفترات طويلة، الأمر الذي أدى إلى تراكم القمامة بكميات كبيرة.
ويؤكد الأهالي أن الشكاوى المتكررة لم تسفر عن حلول جذرية، بل تقتصر في أحيان كثيرة على حملات مؤقتة سرعان ما تختفي آثارها.
آثار بيئية وصحية خطيرة
انتشار القمامة لا يقتصر خطره على الشكل الحضاري فقط، بل يمتد ليشمل انتشار الحشرات والقوارض، وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض، فضلًا عن تلوث الهواء، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
المواطن بين الإحباط والأمل
رغم حالة الغضب، لا يزال المواطنون يعلّقون آمالهم على تدخل عاجل من محافظة القاهرة، وإعادة تقييم أداء شركات النظافة، وفرض رقابة صارمة عليها، لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري.
مطالب عاجلة من الأهالي
يطالب الأهالى بتكثيف حملات رفع القمامة بشكل يومي، وإلزام شركات النظافة بجدول زمني واضح للمرور، وتوفير صناديق قمامة كافية في الشوارع الرئيسية والفرعية.
فتح قنوات تواصل فعالة لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها.
النظافة حق وليست رفاهية
قضية القمامة في عرب الوالدة وعزبة الوالدة لم تعد مجرد شكوى عابرة، بل أصبحت أزمة تتطلب تحركًا فوريًا وحاسمًا. فالنظافة حق أصيل لكل مواطن، والحفاظ على صحة الإنسان وكرامته يبدأ من شارع نظيف وبيئة آمنة.







