توغلت قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي، مساء الجمعة 29 من آب، في عملية تكررت خلال اليومين الأخيرين، وسط ما تقول إسرائيل إنه لحماية أمنها.
وجاء التوغل بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتقال من وصفهم بـ”مشتبه بهم بالترويج لنشاط إرهابي” ضد قواته خلال سلسلة من العمليات الليلية في جنوبي سوريا.
وكالة (سانا) الرسمية، قالت إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وقامت بتفتيش منازل عدد من المواطنين”.
وأشارت الوكالة إلى أن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، مؤلفة من 30 آلية توغلت في قرية العشة، وقامت بتفتيش دقيق للمنازل، كما قامت بسرقة أموال من بعض المنازل خلال عمليات التفتيش.
وبعد ذلك انسحبت القوة الإسرائيلية في وقت لاحق إلى داخل الجولان المحتل بعد عدة ساعات من توغلها، وفق الوكالة.
وتقول إسرائيل إنها تريد منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، منعًا لأي هجمات مستقبلية على أراضيها على غرار ما جرى في 7 من تشرين الأول 2023، وفق حوار لوزير الخارجية الإسرائيلي مع صحيفة “جيروزاليم بوست” في 28 من كانون الأول 2024.
ويأتي هذا التوغل في إطار سلسلة أحداث أمنية شهدها الجنوب السوري، أبرزها، تنفيذ الجيش الإسرائيلي إنزالًا جويًا بأربع مروحيات إسرائيلية بجنوب شرقي مدينة الكسوة في ريف دمشق، في 27 من آب الحالي، دون أن يحدث أي اشتباك مع عناصر وزارة الدفاع الموجودين بالقرب من المنطقة.
مصدر عسكري، تحفظ على نشر اسمه، ذكر ل حينها أن عملية الإنزال استمرت أكثر من ساعتين، دون أن يشير إلى طبيعة العملية وسببها.
وقال مصدر حكومي لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن عناصر من الجيش عثروا خلال جولة ميدانية على أجهزة مراقبة وتنصّت قرب جبل المانع في 26 من آب، وفي أثناء محاولة التعامل معها، تعرض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن قتلى وإصابات وتدمير آليات.
وأضاف المصدر الحكومي الذي لم تسمه “سانا”، أن الاستهدافات الجوية والطائرات المسيّرة استمرت في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 من آب، بالمقابل قامت مجموعات من الجيش بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين القتلى.
وتجدد القصف الإسرائيلي، الأربعاء، على نقاط عسكرية في ريف دمشق، بالقرب من مدينة الكسوة، وبلغ عدد الضربات أكثر من 10.
وتواصل قوات الاحتلال توغلها المتكرر في عدد من القرى والبلدات في أرياف محافظة القنيطرة، وقد أدانت سوريا تلك الاعتداءات، مؤكدة أنها تعرقل جهود تحقيق الاستقرار، وتمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقفها.
اعتقالات ومصادرة أسلحة
في 29 من آب، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال من وصفهم بـ”مشتبه بهم بالترويج لنشاط إرهابي” ضد قواته خلال سلسلة من العمليات الليلية في جنوبي سوريا.
وفي بيان نشره الجيش الإسرائيلي على منصة “إكس” اليوم، الجمعة 29 من آب، قال إن قوات من اللواء “226” تحت قيادة الفرقة “210”، بالتعاون مع المحققين الميدانيين من الوحدة “504”، أكملت اعتقال عدد من المشتبه بهم بالترويج لـ”أعمال إرهابية” ضد قوات الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وأشار الجيش إلى أنه خلال عمليات التفتيش التي أجراها، عثر على أسلحة في المناطق التي عمل فيها.
وبحسب الجيش، تواصل قوات الفرقة “210” انتشارها في المنطقة، وتعمل على إحباط ما وصفها بـ”محاولات العناصر الإرهابيين التمركز في المنطقة، بهدف ضمان أمن إسرائيل”.
إسرائيل تعلن اعتقال “مشتبه بهم” جنوبي سوريا
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي