أفادت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، الثلاثاء، بأن مجلس الوزراء أحيط علماً بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية بشأن “تسليم القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها”.
وقالت الوكالة إن مجلس الوزراء استمع إلى شرح قدمه وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح حول “قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق مثل فشت القيد، وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
ودعا الوزير، العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.
العراق: الالتزام باستدامة العلاقات مع دول الجوار
من جانبه، أكد مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، التزام بغداد باستدامة العلاقات مع كل دول الجوار “بما يضمن الحقوق المتبادلة والسيادة الوطنية”، وذلك بعد نزاع مع الكويت حول الحدود البحرية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في بيان بعد جلسة للحكومة، إن مجلس الوزراء أكد على “حق العراق السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية، مع كامل الالتزام بالمقررات الدولية وأحكام القانون الدولي”.
وكانت وزارة الخارجية السعودية، قالت الاثنين، إنها تراقب باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية- الكويتية، مؤكدة ضرورة احترام العراق لسيادة الكويت ووحدة أراضيها.
وأضافت أن المملكة تشترك مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982.
وقالت إن هذه الإحداثيات تنتهك سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل “فشت القيد” و”فشت العيج”.
وجددت المملكة التأكيد على “رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت”.
وأكدت “أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق”.
ودعت الخارجية السعودية إلى “تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار”.
