الرجال أكثر عرضة للموت مرتين إلى ثلاث مرات من النساء

Advertisement
وطنوفقًا لدراسة جديدة أجريت في الولايات المتحدة ونشرت في مجلة Neuropsychopharmacology، كان الرجال أكثر عرضة لخطر الموت بسبب الجرعات الزائدة التي تشمل المواد الأفيونية والمنبهات النفسية أكثر من النساء بين عامي 2020 و 2021.
وبحسب بيانات هذا البحث، كان لدى الرجال معدلات وفاة بجرعة زائدة بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات أعلى من النساء بسبب المواد الأفيونية (مثل الفنتانيل والهيروين) والمنبهات النفسية (مثل الميثامفيتامين والكوكايين). وفي حين أن الرجال يستخدمون عقاقير أكثر من النساء بشكل عام، فإن هذا الاختلاف وحده لا يمكن أن يفسر مستويات الوفيات المرتفعة بشكل ملحوظ، وفق ما نشره موقع “بوركوا دكتور” الفرنسي.
العوامل البيولوجية والسلوكية والاجتماعية
ما هو الفرق في معدل الوفيات الناجمة عن الجرعة الزائدة بين الجنسين؟ وفقًا للباحثين، هناك مزيجًا من العوامل البيولوجية والسلوكية والاجتماعية التي من المحتمل أن تساهم في زيادة خطر الوفيات لدى النساء. وعلى المستوى البيولوجي، على سبيل المثال، قد يكون الرجال أكثر عرضة لسمية الجرعة الزائدة من النساء.
أما على المستوى السلوكي، قد ينخرط الرجال أيضًا في سلوكيات تعاطي المخدرات أكثر خطورة من النساء، مثل الحقن الذاتي أو استخدام موردين غير موثوقين. وقالت نورا فولكو، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات ومؤلفة البحث نورا فولكو: “قد تكون هناك أيضًا عوامل وقائية لدى النساء تقلل من خطر الموت مقارنة بالرجال”.
يفضل الرجال تعاطي المخدرات منفردين عن الآخرين
بيّنت الدراسة أيضًا أنه على الرغم من أن الرجال والنساء يتعاطون المخدرات لأسباب متشابهة، فإن بعض السلوكيات تختلف باختلاف الجنس. وهكذا تميل النساء في أغلب الأحيان إلى تعاطي المخدرات مع شركائهن أو أثناء المناسبات الاجتماعية.
ومن ناحية أخرى، يفضّل الرجال تعاطي المخدّرات بمفردهم أو مع الأصدقاء المقربين. علاوة على ذلك، تطلب النساء أيضًا المساعدة في كثير من الأحيان في حالة تناول جرعة زائدة، على عكس الرجال الذين يخافون في كثير من الأحيان من وصمة العار أو فقدان وظائفهم، وفقًا لما ترجمته “وطن“.
تطوير استراتيجيات وقائية هادفة
تسلط نتائج هذه الدراسة الضوء على أهمية فهم أسباب هذا الاختلاف بين الجنسين في معدل وفيات الجرعة الزائدة لتطوير تدخلات أكثر فاعلية واستراتيجيات وقائية تستهدف السكان الذكور الأكثر ضعفاً.
وخلصت نورا فولكو إلى أن “فهم العوامل البيولوجية والسلوكية والاجتماعية التي تؤثر على تعاطي المخدرات ضروري أيضًا لتطوير أدوات مناسبة لحماية الناس من الجرعات الزائدة المميتة والآثار الضارة الأخرى لتعاطي المخدرات”.
