بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، في دمشق، الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة الأميركية في دمشق، والتي أغلقت قبل نحو 14 عاماً. 

وحسبما أورد بيان الخارجية السورية، فإن اللقاء الجانبين، تناول عدداً من الملفات الاستراتيجية التي تؤسس لـ”مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين”. 

وشدد الجانبان، وفق الخارجية السورية، على “الالتزام المطلق بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل جغرافيتها”. 

استعرض الجانبان، خلال اللقاء، الخطوات العملية المنجزة في ملف اندماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية. 

كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغت الكونجرس، في وقت سابق، بعزمها المضي قدماً في خطط إعادة فتح السفارة الأميركية بالعاصمة السورية دمشق، والتي أُغلقت في عام 2012، بحسب مذكرة أصدرتها الإدارة إلى الكونجرس.

وذكرت “أسوشيتد برس”، أن الإشعار الذي أرسلته إدارة ترمب إلى لجان الكونجرس في وقت سابق من الشهر الجاري، أبلغ المشرعين بـ”نية وزارة الخارجية تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف عمليات السفارة في سوريا”.

وجاء في الإشعار الصادر في 10 فبراير الجاري، أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ في غضون 15 يوماً، على الرغم من أنه لم يُحدد جدولاً زمنياً لإنجازها أو لعودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

 الخارجية السورية، أوضحت في بيانها بشأن زيارة باراك إلى دمشق، أن الجانبين بحثا كذلك، أهمية دعم سوريا في مكافحة تنظيم “داعش” وتفعيل دورها كشريك أساسي في الأمن الإقليمي.

اهتمام أميركي بقطاع النفط السوري

وأكد باراك، بحسب بيان الخارجية السورية، “اهتمام كبرى الشركات الأميركية بالمشاركة في النهضة الاقتصادية السورية، خاصة في قطاع النفط والطاقة، وفتح آفاق الاستثمار أمام الخبرات الدولية.

كانت وزارة الدفاع السورية، تسلمت، في 15 فبراير الجاري، قاعدة “الشدادي” العسكرية الواقعة شمالي شرق البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وذلك بعد أيام من إعلان القوات الأميركية إخلاء قاعدة “التنف”  القريبة من الحدود الأردنية العراقية جنوب شرقي سوريا.

وأعلنت الحكومة السورية في 29  يناير الماضي، الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج تدريجية لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية. 

وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية، إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني “عين العرب” ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما تضمن الاتفاق، دمج مؤسسات الإدارة الكردية الذاتية، ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، والاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

شاركها.