رفضت المحكمة العامة التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء 14 كانون الثاني، دعوى رفعها رجل الأعمال السوري عصام أنبوبا، ضد تجديد التدابير التقييدية لمجلس السياسة الخارجية والأمنية المشتركة المرتبطة بالوضع في سوريا.
وأكدت المحكمة إدراج اسم أنبوبا في قائمة العقوبات بموجب “المادة 263” من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، في قرار مجلس السياسة الخارجية والأمنية المشتركة رقم 2024/1510 الصادر في 27 أيار 2024، والمعدل للقرار 2013/255، وكذلك في لائحة المجلس التنفيذي في الاتحاد الأوروبي رقم 2024/1517 الصادرة في 27 أيار 2024 المنفذة للائحة الاتحاد رقم 36/2012.
ونوهت المحكمة الأوروبية إلى أن كلا القرارين يتعلقان بتدابير تقييدية في ضوء الوضع في سوريا، مشيرة إلى اعتبار أنبوبة “رجل أعمال نافذ يعمل في سوريا”، مستشهدة بأنشطته في قطاعات متعددة تشمل الزراعة والعقارات.
من عصام أنبوبا؟
رجل أعمال ومستثمر سوري، وهو رئيس شركة أنبوبا للصناعات الزراعية ومالك العلامة التجارية “بروتينا للزيوت” وشريك مؤسس وعضو مجلس إدارة شركة “شام القابضة” ورئيس مجلس إدارة شركة “رومادا للتطوير والاستثمار العقاري”، بالإضافة إلى شركات أخرى في مجال السياحة والتأمين والمصارف.
وكان أنبوبا من أبرز الشخصيات التي طالتها العقوبات الاقتصادية الغربية في العام 2011، بسبب دعمه لنظام الأسد.
وأفادت بعض التقارير الإعلامية إلى اختفاء ذكره بشكل شبه تام من عالم الأعمال السوري، لدرجة سرت إشاعات أنه قرر الانسحاب نهائيًا من الواجهة والانتقال من جديد لدولة الامارات التي كان بدأ مشواره الاقتصادي من خلالها، الأمر الذي دفع نظام الأسد في منتصف العام 2012، لإصدار قرارات بالحجز على أغلب ممتلكاته.
رفع العقوبات لا يشمل المرتبطين بالأسد
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي تبنى إجراءات قانونية لقرار رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.
وقال الاتحاد الأوروبي، إن قرار رفع العقوبات الذي دخل حيز التنفيذ في 28 من أيار 2025، يسهل التعاون مع الشعب ومؤسساته من أجل بناء سوريا الجديدة.
وأضاف أنه سيتم رفع جميع العقوبات، باستثناء تلك المرتبطة بالأمن، محذرًا من أن “شبكة نظام الأسد المنتشرة داخل البلاد وخارجها، لم تُحل بعد ولم تخضع للمساءلة، ولا يزال هناك خطر حقيقي من زعزعة الاستقرار وإمكانية عودة نفوذ النظام السابق”.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن فلول الأسد دبرت الحوادث الأخيرة التي شهدتها المناطق الساحلية السورية، والتي أدت إلى أعمال عنف دامية، وهدفت إلى تقويض العملية الانتقالية.
وأضاف الاتحاد الأوروبي، “لا تزال الشخصيات والكيانات المدرجة على لوائح العقوبات ممن ترتبط بالنظام السابق تلعب أدوارًا مؤثرة، وقد تساهم في تمويل أو دعم محاولات لنسف عملية الانتقال السياسي”.
وقرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على النظام السوري السابق حتى 1 من حزيران 2026، مع إدخال تعديلات متعددة على مواده، شملت:
- تعديل آلية إدراج الأشخاص والكيانات على قوائم العقوبات، استنادًا إلى ارتباطهم بالنظام السابق، أو مشاركتهم في القمع، أو نشاطهم في قطاع الأسلحة الكيماوية.
- تجميد أموال الأشخاص والكيانات المحددة، ومنع توفير الموارد الاقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
- استثناءات محدودة تتيح الإفراج عن أموال مجمدة أو السماح بتوفير موارد مالية لأغراض إنسانية أو تعليمية، ضمن شروط صارمة.
- منح الدول الأعضاء الحق في السماح بالتعاون مع بعض الكيانات المدرجة في مجالات إعادة الإعمار، وبناء القدرات، ومكافحة الإرهاب، والهجرة.
- تجديد الموعد النهائي لانتهاء القرار إلى 1 من حزيران 2026، مع التأكيد على إمكانية تعديله أو تمديده بناء على التطورات.
- حذف مجموعة من المواد والملاحق المرتبطة بالإجراءات السابقة التي لم تعد تنطبق بعد التعديلات الحالية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
