دعا الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة قواته، الاثنين، إلى التقدم صوب العاصمة جوبا، بعد أن سيطر الأسبوع الماضي على بلدة باجوت الاستراتيجية في شمال ولاية جونقلي، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في خطاب الفصيل المعارض وطموحاته العسكرية جنوب السودان.
تصعيد غير مسبوق منذ 2017
وقالت الأمم المتحدة إن الاشتباكات التي تشهدها البلاد منذ شهور تحدث على نطاق غير مسبوق منذ عام 2017، وسط مخاوف من عودة البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 2013 و2018 وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص.
أوامر بالتحرك نحو العاصمة
وأوضح المتحدث باسم الفصيل المعارض، الكولونيل لام بول جابرييل، أن نائب رئيس الأركان للعمليات ويسلي ويليبي سامسون أمر قواته “بالتحرك إلى جوبا من جميع الاتجاهات والإطاحة بالنظام المناهض للسلام هناك”.
الصراع في جنوب السودان
اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013 بين قوات الرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائبه آنذاك رياك مشار، على أسس عرقية إلى حد كبير، قبل أن يوقع الطرفان اتفاق سلام عام 2018 أدى إلى تهدئة نسبية رغم استمرار الاشتباكات في بعض المناطق.
لكن القتال تجدد العام الماضي بعد أن اجتاحت ميليشيا عرقية مرتبطة بالمعارضة قاعدة للجيش في بلدة الناصر شمال شرق البلاد، ما أدى إلى اعتقال مشار واتهامه بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي تهم ينفيها خلال محاكمته الجارية.
أوضاع إنسانية متدهورة
قال الناشط المدني بول دينق بول من ولاية جونقلي إن القتال الأخير أجبر العديد من السكان على الفرار إلى مستنقعات غير صالحة للسكن، فيما نددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بما وصفته بـ”التخريب المتعمد” لاتفاق السلام لعام 2018، مشيرة إلى استخدام القصف الجوي العشوائي في بعض المناطق.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
