أجلت السطلات المغربية الاثنين، أكثر من 50 ألف شخص، أي نحو نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غربي البلاد، بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة على مدى أسابيع بإغراق المدينة.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد سكان المدينة، هشام أجطو، قوله عبر الهاتف إن مدينة القصر الكبير باتت شبه خالية من سكانها، موضحا أن الأسواق والمتاجر أغلقت أبوابها، فيما غادر معظم الأهالي طواعية أو جرى إجلاؤهم.
وفي ظل ارتفاع منسوب مياه نهر لوكوس الذي غمر عدة أحياء، أقامت السلطات ملاجئ ومخيمات مؤقتة، وفرضت قيودًا على الدخول إلى المدينة مع السماح فقط بالمغادرة. كما جرى قطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، وأُبقيت المدارس مغلقة حتى يوم السبت.
وأوضح مسؤولون أن الفيضانات نتجت جزئيا عن كميات المياه التي أُفرج عنها من سد واد المخازن القريب بعد بلوغه طاقته الاستيعابية القصوى. وتقع القصر الكبير على مسافة تقرب 190 كيلومترًا من شمال العاصمة الرباط.
القصر الكبير.. وتيرة الحياة اليومية تفقد حركيتها المعتادة مع استمرار إجلاء المواطنين pic.twitter.com/18FIvpFiqV
— Agence MAP (@MAP_Information) February 2, 2026
وأشار أجطو إلى أنه نقل عائلته إلى مدينة طنجة الأسبوع الماضي، قبل أن يعود إلى القصر الكبير للمشاركة في جهود الإغاثة، معربا عن قلق السكان إزاء تطورات الوضع، خاصة مع امتلاء السد وعدم وضوح المدة التي قد تستمر فيها الأزمة.
وفي إطار الاستجابة، نشر الجيش وحدات إنقاذ وشاحنات ومعدات وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء والإنقاذ، فيما جرى نقل السكان بالحافلات إلى مناطق أكثر أمانا.
🟢مشاهد جوية وثقتها قناة الثانية المغربية توضح بالتدقيق الحمولة القياسية لنهر اللوكوس الذي اغرق معظم احياء مدينة القصر الكبير🇲🇦 pic.twitter.com/kcGgOiV9Y3
— TETEFVIGNE (@tetefvigne) February 2, 2026
وبثّتوسائل إعلام مغربيةمشاهد لعملية إنقاذ نفذتها طائرة مروحية لأربعة أشخاص حاصرتهم المياه المرتفعة في واد ورغة بمنطقة وزان المجاورة.
بالفيديو.. الدرك الملكي يتدخل في عملية إنقاذ عاجلة لأسرة حاصرتها سيول وادي ورغة بوزان#الفيديو #الدرك_الملكي #عملية #إنقاذ #عاجلة #أسرة #سيول #وادي_ورغة #وزان pic.twitter.com/YfmHEmsbDl
— 24saa.com (@24saa_com) February 1, 2026
وفي مناطق جنوبية، أدى ارتفاع منسوب مياه نهر سبو إلى إجلاء عدد من القرويين في سيدي قاسم، مع تعزيز ضفاف النهر بأكياس الرمل والحواجز.
وأنهت الأمطار الغزيرة موجة جفاف استمرت سبع سنوات، دفعت المغرب إلى الاستثمار بكثافة في محطات تحلية المياه، فيما أظهرت البيانات الرسمية أن معدل ملء السدود الوطنية بلغ نحو 62 بالمئة، مع وصول عدد من الخزانات الرئيسية إلى طاقتها القصوى.